فهرس الكتاب
جمعة )) رواه أحمد بسند لا بأس به، وقال تعالى (( وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) )قال بعض المفسرين أنها نزلت في الخطبة وقيل في القراءة في الصلاة، وقيل للعموم وهو أولى والآية إذا فسرت بتفسيرين لا تنافي بينهما حملت عليهما، ولحديث (( من قال صه فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له ) )رواه أحمد من حديث علي (، وله عنه مرفوعًا(( إن الملائكة على باب المسجد يكتبون الناس على قدر منازلهم فمن أتى الجمعة ودنا واستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفلان من الأجر ) )والله أعلم.
مسألة:- (على غير خطيب ومن كلمه لحاجة) أي أن الكلام حال الخطبة محرم إلا في حالتين:- الأولى: إن كلم الخطيب أحد المأمومين لحاجة فلا بأس كأمر بمعروف أو نهي عن منكر، الثانية: أن يكلم أحد المأمومين الإمام لمصلحة، لأنه (كلم سليكًا وقال له(( هل صليت قال لا قال قم فصل ركعتين ) )متفق عليه وكلم الأعرابي ونزل وعلمه أصول الدين، وقال لمن تخطى رقاب الناس (( اجلس فقد آذيت وآنيت ) )وسأله عباس بن مرداس الاستسقاء متفق عليه، وسأل عمر عثمان عن تأخره وأجابه عثمان، ولأن حال كلام الإمام له أو كلامه للإمام لا ينشغل عن سماع الخطبة وله الكلام بين الخطبتين وقبل الخطبة وبعدها وله الصلاة على النبي (إذا سمعها من الخطيب والله أعلم.
مسألة:- (ومن دخل) المسجد (والإمام يخطب صلى التحية فقط) وتكون (خفيفة) لقوله (((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين ) )متفق عليه، زاد مسلم (( وليتجوز فيهما ) )وعن جابر (( أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي(قائم يخطب فجلس فقال يا فلان صليت ركعتين قال لا، قال قم فصل ركعتين ) )متفق عليه، وقوله (فقط) أي لا يجوز التطوع حال الخطبة لغير الداخل، وفي الحاوي للشافعية:- يحرم ابتداء نفل والإمام يخطب إجماعًا أهـ ومن دخل حال الآذان للخطبة قدم التحية على الإجابة لأن الإجابة سنة واستماع الخطبة واجب، وقوله (خفيفة) حتى يتفرغ لاستماع الخطبة والله أعلم.