الصفحة 192 من 304

(باب صلاة العيدين)

هي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع وقد كان المشركون اتخذوا أعيادًا زمانية ومكانية فأبطلها الشرع وعوض عنها عيد الفطر والأضحى فقد صح عنه (((أنه قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم النحر ويوم الفطر ) )قال السيوطي:- هما من خصائص هذه الأمة والله أعلم.

مسألة:- (( وصلاة العيدين فرض كفاية ) )لقوله تعالى (( فصل لربك وانحر ) )قال عكرمة وعطاء وغيرهما:- المراد صلاة العيد والأمر يقتضي الوجوب، وهذا هو المشهور من المذهب وعنه فرض عين وفاقًا لأبي حنيفة للآية ولأمر النبي (بهما واختاره الشيخ تقي الدين، وهو الأقرب إن شاء الله تعالى، وعنه سنة وفاقًا لمالك والشافعي وجمهور العلماء، والله أعلم.

مسألة:- (ووقتها) أي العيد (كصلاة الضحى) أي من ارتفاع الشمس قيد رمح (وآخره إلى الزوال) لأنه (ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس ذكره في المبدع، وللإجماع على ذلك، ولأنه قبل طلوع الشمس وقت نهي، وأحسن ما ورد في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب(( كان يصلي بنا يوم الفطر والشمس قدر رمحين والأضحى على قيد رمح ) )والله أعلم.

مسألة:- (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده) إي الزوال (صلوا من الغد قضاء) لما روى أبو عمير عن عمومة له من الصحابة أن ركبًا جاؤا للنبي (وشهدوا أنهم رأو الهلال بالأمس فأمر النبي(((الناس أن يفطروا من يومهم وإذا أصبحوا أن يغدو إلى مصلاهم ) )رواه أحمد وأبو داود الدارقطني وحسن وصححه إسحاق بن راهويه والنووي والخطابي والحافظ وغيرهم والله أعلم.

مسألة:- (وشرط لوجوبها شروط جمعة) أي يشترط لصلاة العيدين شروط وجوب الجمعة وتقدمت جميعها (و) يشترط (لصحتها استيطان وعد الجمعة) فلا تقام إلا حيث تقام الجمعة لأنها صلاة لها خطبة راتبة أشبهتها ولأنه (وافق العيد في حجته ولم يصل، وعنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت