الصفحة 193 من 304

يشترط لها عدد الجمعة وصححه جماعة لصحتها من المنفرد بعد بلا نزاع ولأن أنسًا كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام جمع أهله ومواليه فأمر عبدالله مولاه فصلى بهم ركعتين، وقد تقدم أنه لا يشترط للجمعة أربعون فكذلك هنا فالقول الصحيح هو أنه تقام صلاة العيد بوجود أقل الجمع وهو ثلاثة والله أعلم.

مسألة (لكنن يسن لمن فاته) كلها (أو بعض أن يقضيها) في يومها قبل الزوال أو بعده، (و) قضاؤها (على صفتها أفضل) لفعل أنس وتقدم ولحديث (( من فاتته صلاة العيد فليصل أخرى ) )رواه الأثرم، ولعموم قوله (((فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) )وقوله (((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا استيقظ أو ذكر لا كفارة لها إلا ذلك ) )متفق عليه، والقاعدة عند العلماء أن القضاء كالأداء لكن لا يخطب وإنما صح قضاؤها وحده والله أعلم.

مسألة:- (وتسن) صلاة العيد (في صحراء) قريبة عرفًا، لحديث أبي سعيد قال (( كان النبي(يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ) )متفق عليه، وكذلك الخلفاء بعده، وعمل المسلمين عليه خلفًا وسلفًا، بل فعله في المسجد من غير عذرٍ بدعةٍ مخالفة للشرع وخص الاتفاق الحرمين والقدس، ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة الاسلام وأظهر لشعائر الدين، ويقيم الإمام لضعفة الناس وذوي العجز منهم من يصلي بهم في المسجد لأمر النبي (علي بن أبي طالب بذلك، والله أعلم.

مسألة:- (و) يسن (تأخير صلاة فطر وأكل قبلها) أي قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر (و) يسن (تقديم أضحى وترك أكل قبلها لمضحٍ) أي لمن يريد الأضحية لما ورى الشافعي مرسلًا أن النبي (كتب إلى عمرو بن حزم(( أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس ) )ولاستحباب الإمساك في الأضحى فلربما تأذى الناس بالتأخير، ولإخراج صدقة الفطر قبل صلاة العيد فتؤخر الصلاة ليتسع الوقت، وفي الصحيح عن أنس (قال(( كان النبي(لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ) )وعن بريدة قال (( كان النبي(لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي ) )رواه أحمد والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت