فهرس الكتاب
مسألة:- (لكن) تختلف خطبتي العيدين عن الجمعة بأنه (يستفتح في) الخطبة (الأولى بسبع تكبيرات) قائمًا نسقًا (والثانية بسبع) لما روى سعيد بن منصور في سننه عن عبيد الله ابن عبدالله بن عتبة أنه قال (( يكبر الإمام يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات وفي الثانية سبع تكبيرات ) )، وهذه هو المذهب، لكن اختار الشيخ تقي الدين أن يفتتحهما بالحمد لأنه لم ينقل عنه (أنه أفتتح خطبة بغيره، وقال(( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه يحمد الله فهو أجذم ) )واختار ذلك تلميذه وقال:- لم يحفظ عنه (في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير أهـ قلت:- وهو الأقرب ولكن التكبير أثناء الخطبة لما رواه ابن ماجه في سننه عن سعدٍ (، واختاره الشيخ تقي الدين والله أعلم.
مسألة:- (ويبين لهم في الفطر ما يخرجون) من صدقة الفطر جنسًا وقدرًا ويوضح لهم أحكامها لأنه (قال في خطبة الفطر(( أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ) )رواه الدراقطني وغيره، (و) يبين لهم (في الأضحى ما يضحون) به لأنه ثبت أنه (ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكامها كما في حديث أبي سعيد، والبراء بن عازب في قصة أبي بردة بن نيار، وكما في حديث جابر وزيد ابن أرقم، ولولا خشية الإطالة لذكرتها، فيبين لهم في الأضحى أحكام الأضحية والمجذء منها وغيره ووقت الذبح وشروط الزكاة ونحوها والله أعلم.
مسألة:- (وسن التكبير المطلق ليلتي العيدين) قال الشيخ تقي الدين: مشروع في عيد الأضحى بالاتفاق وكذلك هو مشروع في عيد الفطر عند مالك وأحمد أهـ لقوله تعالى (( ولتكملوا ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) )وعن ابن عمر أنه كان يكبر في العيدين جميعًا (وفي الفطر آكد) أي التكبير المطلق في الفطر آكد لقوله تعالى (( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) )قال الشيخ تقي الدين:- والتكبير فيه آكد أهـ أي في عيد الفطر من حيث أن الله أمر به، كما في الآية والله أعلم.
مسألة:- (و) وقته في الأضحى (من أول ذي الحجة إلى فراغ الخطبة) قال البخاري:- وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما،