الصفحة 197 من 304

والعشر هي الأيام المعلومات والأيام المعدودات هي أيام التشريق وقال ابن أبي موسى:- يكبر الناس في خروجهم من منازلهم لصلاتي العيدين جهرًا (( حتى يأتي الإمام المصلى فيكبر الناس بتكبير الإمام في الخطبة ) )، وفي الصحيح (( كنا نأمر بإخراج الحيض فيكبرن بتكبيرهم ) )، ولمسلم (( يكبرن مع الناس ) )وعن ابن عمر أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ثم يكبر حتى يأتي الإمام والله تعالى أعلم.

مسألة:- (و) التكبير (المقيد) لا يكون إلا في الأضحى قال الزركشي: بالإجماع الثابت بنقل الخف عن السلف ويسن (عقب كل فريضة في جماعة) لأن لا ابن عمر كان يكبر إذا صلى وحده، وقيل لأحمد:- أتذهب لفعل ابن عمر قال:- نعم، قال الشارح:- ولنا أنه قول ابن مسعود وفعل ابن عمرو ولا يعرف لهما مخالف أهـ.

مسألة:- ويبدأ (من فجر عرفة لمحل) وهو غير المحرم روي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وغيرهم فعن جابر قال (( كان النبي(يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات ) )وفي لفظ كان إذا صلى بأصحابه الغداة يوم عرفه أقبل عليهم فيقول:- مكانكم ويقول (( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) )وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف لكن روى عنه شعبة وقتادة ووثقاه وناهيك بهما، ولأن الله تعالى قال (( واذكروا الله في أيام معدودات ) )وهي أيام التشريق، وقال النووي: هو الراجح وقال الشيخ تقي الدين: أصح الأقوال يعني التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى أخر أيام التشريق عقب كل صلاة لما في السنة (( يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى أهـ ولأنه إجماع من أكابر الصحابة، والله أعلم.

مسألة:- (و) يبدأ التكبير المقيد (لمحرم من ظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق) لأنه كان قبل ذلك مشغول بالتلبية ولا تقطع إلا بعد رمي الجمرة الكبرى، فيكون التكبير لغير المحرم في ثلاث وعشرين فريضة وللمحرم سبع عشرة فريضة، وهو الذي عليه عمل الناس والجهر به مسنون إلا للمرأة ومن فاتته الصلاة فقضاها في جماعة كبر لبقاء وقت التكبير والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت