الصفحة 200 من 304

يرفع ثم يسجد سجودًا طويلًا ثم يرفع ثم يسجد سجودًا طويلًا ولكن دون السجود الأول، ثم يقوم ويفعل في الركعة الثانية ما فعله في الأولى لكن يجعل أركانها أخف من أركان الأولى ثم يسلم، وهذه أصح الصفات وذلك لوجوه:- الأول: أنها اتفق عليها الشيخان فإسنادها من أصح الأسانيد وأعلاهما كما هو معروف عند أهل الحديث في ترتيب الصحيح، الثاني: أن الكسوف لم يحصل في عهده (إلا مرة واحدة فكيف تروى هذه الصفات كلها لصلاة لم تفعل إلا مرة واحدة، وقال الشيخ تقي الدين فيما زاد على ركوعين في ركعة قال:- هي غلط وإنما صلى النبي (مرة واحدة أهـ فأما حديث جابر فقد رواه مسلم وقد سئل عنه الشافعي فقال:- هو من وجه منقطع ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد ووجه نراه والله أعلم غلطًا أهـ وأما حديث ابن عباس فرواه مسلم لكن قال ابن حبان:- ليس بصحيح لأنه من رواية حبيب عن طاووس ولم يسمعه حبيب منه وحبيب معروف بالتدليس أهـ وأما حديث ابن كعب فعند أبي داود لكن في إسناده عيسى ابن عبدالله الرازي قال الفلاس سيء الحفظ وقال ابن المديني:- يخلط، قال البخاري وغيره:- لا سائغ لحمل هذه الأحاديث على بيان الجواز إلا إذا تعددت الواقعة وهي لم تتعدد ولأن مرجعها كلها إلى صلاته (في كسوف الشمس يوم مات ابنه إبراهيم وحينئذ يجب ترجيح أخبار الركوعين فقط لأنها أصح وأشهر أهـ قال الشيخ تقي الدين:- قد ورد في صلاة الكسوف أنواع ولكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله (ورواه البخاري ومسلم من غير وجهٍ وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم كمالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى أنه صلى بهم ركعتين في كل ركعة ركوعان أهـ والله أعلم. والراجح أنها تصلى مطلقًا مع وجود سببها ولو وقت نهي لأنها من ذوات الأسباب لعموم الأمر بها، وهل يخطب لها بعدها فيه روايتان:- الأولى: لا يخطب وفاقًا لأبي حنيفة ومالك، وعنه يخطب وفقًا للشافعي وجمهور السلف لما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت