الصفحة 201 من 304

الصحيح عن عائشة (( أن النبي(انصرف فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه .... ) )الحديث، وهو الأقرب، فإن تجلى الكسوف في أثنائها أتمها خفيفة لأن المقصود التجلي وقد حصل بقطعها لعموم قوله تعالى (( ولا تبلطوا أعمالكم ) )وإذا غابت الشمس وهي كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل لذلك لذهاب وقت الانتفاع بهما ولأن القمر أية الليل والشمس آية النهار واختار الشيخ تقي الدين أنه يصلى الكسوف عند كل آية لعموم قوله (( إذا رأيتم آية فاسجدوا ) )وهي رواية في المذهب وفاقًا لأبي حنيفة والله تعالى أعلم.

(فصل)

ثم لما انتهى من الكلام على صلاة الكسوف شرع في الكلام على صلاة الاستسقاء وهو لغة:- طلب السقيا والسين والتاء إذا دخلت على الفعل أفادت الطلب وشرعًا طلب السقيا من الله للعباد في وقتٍ مخصوص، وهو إجداب الأرض وقحط المطر.

مسألة:- (و) تسن صلاة (استسقاء) بإجماع أهل العلم وشذ أبو حنيفة فقال ليس فيها صلاة مسنونة وقوله مردود فإنه مخالف للأحاديث الصحيحة المستفيضة لكن قال هو:- إذا صح الحديث فهو مذهبي فرحمه الله تعالى وعفا عنه.

مسألة:- وإنما تسن (إذا أجدبت الأرض) أي أمجلت والجدب يقضي الخصب قال الأزهري:- الأرض الجدبة التي لم تمطر والخصبة الممطورة التي أمرعت أهـ (وقحط) أي احتبس (المطر) وتضرروا بذلك أي لمن يكن لهم آبار وعيون يشربون منها ويسقون منها مواشيهم فالسنة لهم أن يفزعوا إلى الصلاة والله أعلم.

مسألة:- (وصفتها) في موضعها (وأحكامها كـ) صلاة الـ (عيد) قال ابن عباس سنة الاستسقاء سنة العيدين، أهـ فتسن في الصحراء وتصلى ركعتين يكبر في الأولى ستًا وفي الثانية خمسًا من غير أذان ولا إقامة، قال ابن عباس صلى النبي (((ركعتين كصلاة العيد ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت