فهرس الكتاب
قال الترمذي:- حديث حسن صحيح، ويقرأ في الأولى سبح وفي الثانية بالغاشية وتفعل وقت صلاة العيد لحديث جابر أن رسول الله (((خرج حين بدا حاجب الشمس ) )رواه أبو داود، والله أعلم.
مسألة:- (وهي) أي صلاة الاستسقاء (والتي قبلها) أي صلاة الكسوف (جماعة أفضل) أي صلاتهما جماعة أفضل لفعله (أما في الكسوف فلأنه بعث مناديًا ينادي الصلاة جامعة وأما في الاستسقاء فلأنه وعدهم يومًا يخرجون فيه كما في حديث عائشة عند أبي داود وغيره، وتجوز فرادى أيضًا لأنهما لا تجب لهما الجماعة فجازت فرادى كسائر النوافل والله أعلم.
مسالة:- (وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس) أي ذكرهم يما يلين قلوبهم من الثواب والعقاب (وأمرهم بالتوبة) من الذنوب والخطايا (والخروج من المظالم) أي بردها إلى، مستحقيها لأن المعاصي سبب القحط والتقوى سبب البركة قال تعالى (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) )وقال (وما بخس قوم المكيال والميزان إلا منعوا القطر من السماء، وقال مجاهد عند قوله تعالى(( ويلعنهم اللاعنون ) )قال دواب الأرض تلعنهم يقولون:- يمنع عنا القطر بخطاياهم أهـ (و) أمرهم بـ (ترك التشاحن) من الشحناء وهي العداوة لأنها تحمل على الكذب والبهت ونحوه. وسبب لعدم رفع الأعمال كما في الأحاديث الصحيحة، وتمنع نزول الخير لقوله (((خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت ) ) (و) يأمرهم أيضًا بـ (الصيام والصدقة) لحديث (( دعوة الصائم لا ترد، ولأن الصدقة فيها رحمة لأهل الأرض فعسى أن يرحمنا من في السماء ولأنها تطفئ غضب الرب ) )والله أعلم.