الصفحة 203 من 304

مسألة:- (ويعدهم) أي يعين لهم (يومًا يخرجون فيه) ليتهيؤ للخروج على الصفة المسنونة لحديث عائشة (( وعد الناس يومًا يخرجون فيه ) )رواه أبو داود بسند جيد (يخرج متواضعًا متخشعًا) أي خاضعًا (متذللًا) من الذل وهو الهوان (متضرعًا) أي مستكينًا لحديث ابن عباس قال:- خرج النبي (للاستسقاء متذللًا متواضعًا متخشعًا متضرعًا، قال الترمذي:- حديث حسن صحيح، ويكون(متنظفًا) لها بالغسل وإزالة الرائحة الكريهة وتقليم الأظافر لئلا يؤذي، وهو المذهب لكن استحباب الغسل لها خاصة يحتاج إلى دليل عليه قال ابن القيم:- لا يسن الغسل لها لأنه لم يفعله النبي (ولا لأصحابه أهـ.

(لا متطيبًا وفاقًا) لأنه يوم استكانة وخشوع ولأنه يشرع ترك كمال الزينة والتطيب من كمالها والله أعلم.

مسألة:- (و) يخرج (معه أهل الدين والصلاح والشيوخ) لأنه أسرع لإجابتهم (ويعبر الصبيان) لأنهم لا ذنوب لهم وأبيح خروج طفلٍ وعجوزٍ وبهيمة لما روي البزار وغيره مرفوعًا (( لولا أطفال رضع وبهائم رتع وعباد ركع لصب عليكم البلاء صبًا ) )وأخرج الحاكم وغيره أن النبي (قال:- خرج سلميان يستسقى فرأى نملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء تقول(( اللهم أنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك فقال:- أرجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ) )وفي الصبح مرفوعًا (( أبغوني ضعفائكم هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بدعائهم واستنصارهم ) )ولا بأس بخروج أهل الذمة بشرطين: أن يكونوا منفردين عنا في المكان لئلا يصيبهم العذاب فيمعنا معهم، وأن لا يفرد لهم يوم خاص لئلا يتفق نزول الغيث في يوم خروجهم فيكون أعظم لفتنتهم بل ربما افتتن بهم غيرهم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت