فهرس الكتاب
بالتراب فتنبه، والله أعلم.
مسألة: (ويديه) أي ومسح يديه إجماعًا للآية، ويجب مسح يديه إلى كوعيه لأن اليد إذا أطلقت انصرفت إلى حد الكوع فلا يدخل فيها الذراع لقوله تعالى (فاقطعوا أيديهما (، وموضع القطع معروف لقوله(((إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح بالشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ) )متفق عليه، وأصح حديث في التيمم حديث عمار وحديث أبي جهيم (( فمسح بوجهه وكفيه ) )وليس في الباب ما يعارضهما من جنسهما وقد أخذ بهما فقهاء الحديث، وفيه دليل على أن الجنب إذا عدم الماء تيمم، وخالف عمر وابن مسعود ولعلهما لم تبلغهما هذه السنن، أو بلغتهما ونسوها فرضي الله عنهم وأرضاهم، والله أعلم.
مسألة: (و) من فروض التيمم (في حدث أصغر) لا أكبر الـ (ترتيب) بين مسح الوجه واليدين لأن البدل له حكم المبدل والترتيب فرض في الوضوء فكذا في بدله.
(وموالاة أيضًا) فرض من فروض التيمم عن حدث أصغر لا أكبر، وعنه: هما سنة، وظاهر كلام الخرقي أن الترتيب سنة واختاره الشيخ تقي الدين وجده المجد لأن بطون الأصابع لا يجب مسحها بعد الوجه في التيمم بالضربة الواحدة، بل يعتد بمسحها معه واختاره في الفائق وقال: هو قياس المذهب، وقال ابن تميم: هو أولى، والله أعلم
مسألة: (ونية الاستباحة شرط لما تيمم له) كصلاة أو طواف أو كمس مصحفٍ ولبثٍ بمسجدٍ أو غيرها، وذكر غير واحد الإجماع عليه إلا ما روي عن الأوزاعي والحسن بن صالح وسائر العلماء على خلافهما لحديث (( وإنما لكل امرئ ما نوى ) )متفق عليه، قال في الفروع: والنية فرض وفاقًا اهـ، والله أعلم.
مسألة: (ولا يصلي به فرضًا إن نوى نفلًا أو أطلق) والضابط في ذلك عند الأصحاب أنه لا يستبيح بالتيمم إلا المنوي وما دونه لا ما فوقه، فإذا تيمم الإنسان لصلاة نافلة كسنة الوتر أو الضحى ونحوها فإنه لا يجوز أن يصلي به فرضًا، لأنه ليس له إلا ما نواه وما دونه والفرض أعلى من النفل وهذا على أن التيمم إنما هو مبيح لا رافع وتقدم أنه رافع للحدث رفعًا مؤقتًا فعلى هذا فإنه يجوز لمن تيمم أن يصلي به ما شاء من الصلوات فرضًا أو نفلًا وهذا هو الصحيح، واختاره الشيخ تقي الدين وقال: وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة وهذا قول كثير من أهل العلم، وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار اهـ. ولأن البدل له حكم المبدل ومن أحكام الماء أن من توضأ لنافلة صلى به الفريضة فكذلك من تيمم لنافلة