فهرس الكتاب
كانتقال من اعتدت بالأشهر وقد انقطع حيضها بالاعتداد بالحيض بعد نزوله لا كانتقال من عدم الهدي إلى الصوم. وقد استوفيتها شرحًا في كتابي"تلقيح الفهوم العلية"، والله أعلم.
وقوله (إن تيمم لفقده) يعني إن كان التيمم عن عدم قدرة على استعمال الماء لا لعدم وجوده فلا يبطل التيمم حينئذٍ بوجود الماء بل يبطل إذا قدر على استعماله والله أعلم
مسألة: (وسن لراجيه) أي راجي الماء أن يجده (تأخير) أي تأخير الصلاة (لآخر وقت مختار) لأن الصلاة بالماء فريضة، وفي أول الوقت فضيلة وإدراك الفريضة أولى وللخروج من الخلاف لأن الخروج من الخلاف مستحب. وقال علي (في الجنب: يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلا تيمم اهـ، أي يتأنى ويمكث وينظر وعلم منه أن التقديم لمتحقق العدم أو ظان عدم وجوده أفضل لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء. ولو جمع بين الصلاتين بتيمم جمع تقديم ودخل وقت الثانية وهو واجد للماء لم يعد في الأصح، والله أعلم.
مسألة: (ومن عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما)
لعذر (صلى الفرض فقط على حسب حاله ولا إعادة) لقوله تعالى (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها (ولقوله(((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) )متفق عليه.
ولأن الواجبات تسقط بالعجز ولأن العجز عن الشرط لا يوجب ترك المشروط وذلك كالمأسور أو المحبوس.
وقوله (لا إعادة) لأنه صلى على وجهٍ مأمور به شرعًا فلا وجه لمطالبته بالإعادة ولأن الإنسان لم يطالب بصلاةٍ مرتين قال الشيخ تقي الدين: مقتضى القياس والسنة أن العادم يصلي على حسب حاله فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها اهـ.
وقد يستدل على ذلك بما في الصحيحين عن عائشة في قصة القلادة: فبعث (رجالًا في طلبها فأدركتهم الصلاة، وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء"ولم يأمرهم بالإعادة وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، قال النووي: وهذا الأقوى دليلًا، وقال الشيخ تقي الدين: وهذا الصحيح من أقوالهم أنه لا إعادة على أحد فعل ما أمر به بحسب استطاعته اهـ. بل هو مذهب الجمهور والسلف وعامة الفقهاء، والله أعلم."
مسألة: (ويقتصر على مجزءٍ ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنبًا)
لأن صلاته وهو عادم للطهورين جازت للضرورة والضرورة تقدر بقدرها والزيادة على القدر الواجب