الصفحة 75 من 304

أكل لحمه فروثه وبوله ومنيه طاهر وما لا فلا.

الرابعة: قال النووي: والألبان أربعة أقسام: لبن مأكول اللحم طاهر بنص القرآن والسنة والإجماع، ولبن الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما نجس بالاتفاق، ولبن الآدمي طاهر وحكى أبو حامد إجماع المسلمين على طهارته، ولبن سائر الحيوانات الطاغير ما تقدم المنصوص نجاستها اهـ والله تعالى أعلى وأعلم.

مسألة: (ويعفى عن يسير طين شارعٍ عرفًا إن علمت نجاسته وإلا)

إذا لم تعلم نجاسته فالأصل أنه (طاهر) قال في الاختيارات: ولو تحققت نجاسة طين الشارع عفي عن يسيره لمشقة التحرز منه ذكره أصحابنا اهـ، والله أعلم.

تكميل: اعلم أن المذي نجس بالإجماع للأمر بغسله في حديث علي في الصحيحين وتقدم، ويجزئ فيه النضح. وإذا أكلت الهرة ونحوها نجاسة فإذا طال الفصل عرفًا طهر فمها بريقها لأجل الحاجة، قال الشيخ تقي الدين: وهذا أقوى الأقوال اهـ. ولا ينجس الآدمي بالموت، وتطهر الأجسام الصقيلة كالسيف والسكين والمرآة إذا تنجست بالمسح واختاره الشيخ تقي الدين، ويطهر النعل بالدلك بالأرض لحديث أبي سعيد وأبي هريرة (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) )وذيل المرأة يطهر بمروره على طاهر يزيل عينه لحديث (( يطهره ما بعده ) )والقيء طاهر لعدم الدليل على نجاسته وليس كل خبيث نجس وقياسه على البراز والبول مع الفارق لاختلاف المخرج ولو سلمنا أنه ناقض للوضوء فليس كل ناقض للوضوء نجس، فالنوم والريح ومس الذكر بشهوة ناقضة وليست بنجسة، والله تعالى أعلى وأعلم.

(باب الحيض)

أصله في اللغة: السيلان من قولهم حاض الوادي إذا سال، وعرفًا: دم طبيعة وجبلة ترخيه الرحم في أوقات معلومة، خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته.

قال النبي (لعائشة لما حاضت(( هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ) )وقيل سببه ابتداء ابتلاء الله لحواء لأكل الشجرة فبقي في بناتها إلى يوم القيامة، وذكر النووي: أنه عام في جميع بنات بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت