فهرس الكتاب
الأصل عدم التقدير، وقال (((إذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، فإذا ذهبت قدرها فاغتسلي وصلي ) )ولم يقيد ذلك بقدر بل وكَلَهُ إلى ما تعرفه من عادتها وهو الراجح إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
مسألة: (وأكثره) أي أكثر الحيض (خمسة عشر) يومًا لقول عطاء: رأيت من تحيض خمسة عشر يومًا، وقال علي: ما زاد على الخمسة عشر فهو استحاضة، واستفاض عن كثير من السلف أنهم وجدوه عيانًا، فإذا رأت المرأة فوق الخمسة عشر يومًا دمًا فهو دم فساد وليس بحيض، وعنه: لا حد لأكثره وفاقًا لمالك والشافعي واختاره الشيخ تقي الدين وقال: لا يتقدر أكثره بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض ولو زاد على الخمسة عشر اهـ، وهو الصحيح لأن ما أطلقه الشارع لا يجوز تحديده إلا بدليل، ولا دليل فيرجع فيه إلى العرف، فإذا كان الدم صالحًا لأن يكون حيضًا فهو حيض وإلا فاستحاضة، والله أعلم.
مسألة: (وغالبه ست) ليالٍ بأيامها (أو سبع) ليالٍ بأيامها لحديث حمنة بنت جحش (( تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي وصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك ) )رواه أبو داود والنسائي وصححاه، ولمعرفة ذلك بالاستقراء والتتبع، والله أعلم.
مسألة: (وأقل طهرٍ بين حيضتين ثلاثة عشر)
لحديث علي السابق ولحديث حمنة السابق أيضًا وعنه: لا حد لأقله واختاره الشيخ تقي الدين وصوبه في الإنصاف والله أعلم.
مسألة (ولا حد لأكثره) أي لأكثر الطهر بين الحيضتين لأنه قد وجد من لا تحيض أصلًا، وقد حكى الحافظ والنووي الإجماع على ذلك، قال النووي: ومن أظرفه عن امرأة أنها تحيض في كل عام يومًا وليلة حكاه أبو الطيب وغيره اهـ، وقد روي أن امرأة ولدت على عهد النبي (فلم تر دمًا فسميت ذات الجفون. والله أعلم.
مسألة: (وحرم عليها فعل صلاة وصوم) لحديث أبي سعيد في الصحيحين (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ) )، ولحديث عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض وفيه (( إذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ) )متفق عليه، وقد أجمع العلماء على ذلك حكاه ابن المنذر والوزير والنووي. (ويلزمها قضاؤه) أي الصوم دون الصلاة إجماعًا لحديث عائشة (( كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله(فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ) )والفرق أن الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج