فهرس الكتاب
يلزم قبل العلم به واختاره الشيخ تقي الدين، ويجرى ذلك في كل واجب إذا جهل الإنسان وجوبه جهلًا يعذر به، والله أعلم.
مسألة: (ولا تصح) الصلاة (من مجنون) ولا تجب عليه ولا يقضي إذا أفاق إلا إذا أفاق في وقتها، قال الشارح: لا نعلم فيه خلافًا.
ولا تصح أيضًا من (صغير غير مميز) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (((رفع القلم عن ثلاثة النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق، والصغير حتى يبلغ ) )رواه أبو داود والترمذي وحسنه ولأن هؤلاء لا قصد لهم ولا تعقل فهم النية وقد انعقد الإجماع على ذلك والله أعلم.
مسألة: (وعلى وليه) أي ولي الصغير (أمره بها) أي بالصلاة (لسبع) سنين وهي سن التمييز على قول من يضبطه بسن (وضربه عليها لعشر) إن أباها أو تهاون فيها لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يرفعه (( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع ) )وانعقد الإجماع على صحة صلاة المميز، ويشترط لصحة صلاته ما يشترط لصحة صلاة الكبير إلا في السترة وثوابها له واختاره الشيخ، بل وكل أعمال البر التي تفعلها الصغير فإن ثوابها له ولمن دله عليها لحديث (( ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر ) )وعلى وليه أن يعلمه أحكام الصلاة والطهارة من الحدث والخبث وآداب المسجد، والله أعلم.
مسألة: (ويحرم تأخيرها إلى وقت الضرورة) فيما له وقتان كالعصر والعشاء، أو تأخيرها إلى وقت الصلاة الأخرى بلا عذر من نوم أن نسيان ونحوه من الأعذار وسيأتي إن شاء الله تعالى، فإن كان تأخيره لعذر فلا إثم عليه لحديث أنس مرفوعًا (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) )متفق عليه، ولحديث أبي قتادة مرفوعًا (( ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر الصلاة إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى ) )رواه مسلم، ولأنه يجب إيقاعها في الوقت فإذا خرج ولم يأت بها كان تاركًا للواجب مخالفًا للأمر، قال الشيخ تقي الدين: وأما تأخير صلاة النهار إلى الليل أو الليل إلى النهار أو الفجر بعد طلوع الشمس فلا يجوز لمرض ولا لسفر ولا لشغل ولا لصناعة باتفاق العلماء اهـ.
قال الوزير: أجمعوا على أنه لا يجوز تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها لمن كان مستيقظًا ذاكرًا لها قادرًا على فعلها غير ذي عذر ولا مريد الجمع اهـ، والله أعلم.
مسألة: (إلا ممن له) أي يجوز له (الجمع) بنيته فيجوز له تأخير الصلاة عن وقتها كالظهر إلى