فهرس الكتاب
الصلاة أو جرت عادته بقراءة شيء مقدر أو يخبر ثقة، ويعمل بأذان ثقة عارف لحديث (( المؤذن مؤتمن ) )أو بالساعة الحديثة أو التقاويم المعروفة اليوم، ونحو ذلك كل ذلك إما يورث اليقين أو غلبة الظن، والله أعلم.
مسألة: (ويعيد إن أخطأ) الوقت، فإن أحرم باجتهاد بشيء مما تقدم فبان إحرامه أنه قبل الوقت فإنها تنقلب نفلًا ويصلي الفريضة إذا دخل وقتها، والله أعلم.
مسألة: (ومن صار أهلًا لوجوبها) بأن بلغ الصغير وطهرت الحائض والنفساء وعقل المجنون (قبل خروج وقتها بـ) مقدار (تكبيرة لزمته) أي لزمته هذه الصلاة التي أدرك منها هذا الجزء (و) لزمته (ما يجمع إليها قبلها) فمن أدرك مقدار تكبيرة من صلاة العصر لزمته مع الظهر، ومن أدرك مقدار تكبيرة من العشاء لزمته مع المغرب لأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر فإذا أدركه المعذور فكأنه أدرك وقتها.
قال الشارح: لا نعلم فيه خلافًا اهـ، وفي الإنصاف: بلا نزاع اهـ.
وروى ابن المنذر وغيره عن ابن عباس وغيره: أنهم قالوا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة تصلي المغرب والعشاء، فإذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعًا، ويروى ذلك عن أبي هريرة ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان إجماعًا، قال أحمد: وهو قول عامة التابعين إلا الحسن، وإن أدرك مكلف من وقت الفريضة قدر التحريمة ثم زال تكليفه بنحو جنون أو أدركت الحائض قدر ذلك ثم حاضت أو نفست ثم زال ذلك المانع فعقل المجنون وطهرت الحائض والنفساء وجب عليهم قضاء تلك الصلاة لأنها وجبت بدخول وقتها، واستقرت في الذمة فلا تسقط بوجود المانع وهو المذهب والراجح عندي في المسألة الأولى هو تعليق وجوب قضاء الصلاة وما يجمع إليها قبلها بركعة لا بمقدار تكبيرة، وفي المسألة الثانية: لا قضاء إلا أن يتضايق الوقت ثم يوجد المانع واختاره الشيخ تقي الدين والله أعلم.
مسألة: (ويجب فورًا قضاء الفوائت) لقوله (((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) )متفق عليه، والأمر يقتضي الوجوب فتجب المبادرة إلى فعلها على الفور وهو قول الجمهور واختاره الشيخ تقي الدين، وإذا فوت الإنسان صلاة فإن كان لعذر من نوم أو نسيان ونحوه فيجب عليه قضاؤها، أما إذا فوتها بلا عذر حتى خرج وقتها فلا يسوغ له قضاؤها لأن العبادة المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها والقضاء يفتقر لأمر جديد واختاره الشيخ تقي الدين والله أعلم.