بها هذه الأمة ، فلماذا نطلب العزة في أشياء أخرى.
المقدم:
البعض أحيانًا يا شيخ يغيب عن ذهنه هذا المفهوم ، ويتصور كما ذكرتم أن العزة والقوة العسكرية ، ربما التقنية في النواحي التطويرية في حياة الإنسان أما الناحية الدينية فهي مقتصرة فقط على العبادات ، ولن تكون مصدر العزة ، هذا التصور ربما موجود عند الكثير ؟
الشيخ محمد:
صحيح فيعتزون مثلًا بعمارات شامخة طويلة ، يعتزون بأشياء يعني من متاع الدنيا ، يعتزون بها ، والإنسان يعني صحيح أنه تعظم في نفسه بعض الأشياء لكن ليست هي الأساس ، المشكلة أن الناس تجعل أساس العزة هي القضايا الدنيوية المادية ، وليست الأخروية ، ولا العقيدة الإسلامية ، ولا دين الإسلام (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ، (إن الدين عند الله الإسلام ) ، ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) إذًا أساس اعتزازنا أصلًا بهذا الدين ، أبي الإسلام لا أب لي سواه إذا اعتزوا بقيس أو تميم ، فإذا هذا الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يجب أن يكون أساس عزتنا ، القرآن فقط ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ) هذا شرف لنا يعني نعتز به ، العبودية لله ، ومما زادني شرفا وتيهًا ، وكدت بأخمصي أطأ الثريا ، دخولي تحت قولك يا عبادي ، وأن صيرت أحمد لي نبيا ، فإذا من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا ، فإذا نحن كنا حريصين فعلًا على أن نكون مؤمنين حقًا فيجب أن يكون عندنا اعتزام بهذا الدين واضحًا .
المقدم:
جميل جدًا ، هنا فضيلة الشيخ لعلي أسألك عن موقف الصحابة وعلماء الأمة خاصة في ترجمة مثل هذا المفهوم إلى التطبيق على أرض الواقع فيما يختص بالاعتزاز؟
كيف ترجم العلماء عزتهم بالإسلام ؟
الشيخ محمد: