فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 18

الصحابة الذين تربوا على يد محمد -صلى الله عليه وسلم- كانت المواقف التي حضروها معه ، ورباهم فيها على العزة وزرعها في نفوسهم باعتزاز الإسلام وعلمهم كيف يعتزون بالإسلام ، هذه كان لها آثار كبيرة في نفوسهم خاصة في المستقبل ، أينعم إذا رجعنا مثلًا إلى معركة أحد ، بعد المعركة لما أشرف أبو سفيان وقال أفي القوم محمد قال -صلى الله عليه وسلم-: لا تجيبوا لمصلحة ، قال أفي القوم ابن أبي قحافة ، قال: لا تجيبوا ، أفي القوم عمر بن الخطاب قال: لا تجيبوا ، فقال إن هؤلاء قتلوا ، ولو كانوا أحياء لأجابوا لم يملك عمر نفسه ، فقال كذبت يا عدو الله أبقى الله لك ما يسوءك ، إلى هنا ، أبقى الله عليك ما يخزيك قال أبو سفيان مفتخرًا ومعتزًا ، أعل هبل ، أعل هبل ، فهو يفتخر ويعتز بالصنم بالرمز رمز القبيلة ، رمز الشرك في هذا ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أجيبوا ، هنا لابد من الإجابة قالوا: ما نقول ، قال: ( قولوا الله أعلى وأجل ) سبحانه ، فقال أبو سفيان لنا العزى ، ولا عزى لكم ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أجيبوه ما يجوز السكوت هنا ، لا يمكن لواحد يفتخر بصنم ، ونحن نسكت ، تحقيق التوحيد قالوا: ما نقول: قال قولوا ( الله مولانا ولا مولى لكم ) خلاص ، الآن ألقم حجرًا ، رواه البخاري فالآن حتى مع الضعف ومع الهزيمة ومع الجراح مع القتل ، لكن هذه أشياء مادية جسدية ، إنما داخل القلوب العزة موجودة ، لأن المسلم ينطلق من قوله تعالى: ( ولا تهنوا ولا تحزنوا ، وأنتم الأعلون ) يعني وإن انهزمتم وإن قتل من قتل وأنتم الأعلون ، الأعلون بماذا بعقيدتكم ، بمنهجكم ، بدينكم بكتاب ربكم ، بسنة نبيكم ، بأحكام شريعتكم ، هذه عزة .

المقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت