فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

بسم الله.. والحمد لله.. والصلاة والسلام على رسول الله..وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد تذرف العين.. نعم.. قد تذرف العين على فراق حبيب أو قريب، وهذا بحدِّ ذاته مؤلم.. ولكن الأشد من ذلك.. هو بكاء الإنسان على نفسه.

«لنفسي من نفسي عن الناس شاغل»

فيذوب القلب ألمًا وكمدًا، وتسيل المدامع حرى.. وتتفكرُ القلوب من مرارة الألم على الواقع المر...

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الموطن هو: هل تستمر هذه الدمعات، وهذه الآهات..وهذه العبرات، والحسرات؟! أم يسعى الإنسان في تغيير واقعه المر الذي يعيش فيه..أقول: والله لن يتغير الواقع المؤلم حتى يغير الإنسان ما في نفسه، قال جل وعز: { حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } ..

تأملت هذا السؤال.. فكانت هذه الدمعات على الواقع المرير، والله أسأل أن يعينني وإخواني على طاعته ومرضاته، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.. وإلى الدمعات..

محمد بن سرار

دمعة على أوراق التقويم

ذات يوم قلبت أوراق التقويم الهجري.. وإذا بتلك المفاجأة العظيمة.. نعم.. والله إنها لعظيمة.

عام كامل من عمري مضى، وما أعلم أنه أنقضى إلا في ضياع وانحراف.. فاعتلجني شعور قلبي هزني وكأنه صاعقة عظيمة... ارتجفت أعضائي، واهتز كياني حينما علمت، أن عامًا كاملًا مضى من عمري ما تزودت فيه لقبري..

اعتصر القلب حسرةً.. وما تمالكت نفسي إلا ودمعة حرى تنحدر من على خدي؛ حزنًا على التفريط.. { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ } .

يا من غدا في الغيِّ والتيه

وغَرَّه طولُ تماديه

أملى لك الله فبارزتَهُ

ولم تخف غبَّ معاصيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت