فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

وكان اسم الولد (مُنازل بن لاحق) .. ونسي ذلك الشاب قول الله جل وعز: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } ، وقول الله: { إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا } ، وقوله: { وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } ، وما أن أتم الوالد دعاءه حتى سقط الولد مشلولا من نصفه، أجارنا الله وإياكم.

وانظر تمام القصة في كتاب التوابين لابن قدامة [1] فهو كتاب ماتع.

فيا من كان هذا حاله.. راجع دفاتر الحسابات في تعاملاتك، واسكب العبرات على زلاتك.

عسى يغفر لك، وإياك والدعوة المستجابة من الوالد الصالح.

وأخيرًا أيها المبارك:

والله ثم والله لو فتشت قلوب الخلق أجمع على أن تجد أهل حب لك؛ فلن تجد أكثر من والديك، وإن قسيا عليك أحيانًا فهو خير لك:

قسا ليزدجروا، ومن يكُ حازمًا

فليقس أحيانًا على من يرحمِ..

فالزم طاعة والديك تسلم وتغنم..

دمعة من عين والدي

أبي لا يذقني الله فقدان مثله

وأين له مثل وأين المقارب

تجاوزت القربى المودة بيننا

فأصبح أدنى ما يعد المناسب

فيا ليتني حملت همي وهمه

وأن أبي ناءٍ عن الهم عازبُ

(1) يُنظر تمام القصة في كتاب «التوابين» للإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي [541-620هـ] بتحقيق: خالد العلمي، ص (252-254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت