نستدرك بالتشمير إلى الخير تقصيرنا..، ونعوذ بالسير القويم تكاسلنا، وتأخرنا.. فهل من مشمر؟!
كل يوم في طريق.. وكل حين في سبيل.. خطوات متسارعة..، وقفزات متتابعة، نسد الفرج، ونغلق الثلم.. نتحصن ديارنا.. ديار التوحيد.. فهل من مشمر؟!
نداء لمن تأخر عن الركب..، ولا يزال يرى القافلة تسير على الخير.. هل من مشمر قبل الندم والبكاء؟
الله جل وعز يقول: { وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا } .. فهل من مشمر؟! ويقول: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [الزمر: 53] ، فهل من مشمر؟!
شمر ما دام الباب مفتوحًا.. وعجل.. فرب متمهل فاتته حاجته..
أخي... أختي.. إن أمامكم أفقًا وسيعًا.. أفقًا جميلًا.. نعم.. إنه أفق رحمة الله.. أفق التوبة.. إن التائب حبيب الله، يقول جل وعز: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ } [البقرة: 222] . فهل من مشمر؟!
دموع الوالدين
دموع الوالدين غالية.. ولا يفرط فيها إلا مخذول.. وبر الوالدين عظيم.. وأجر ذلك عميم.. قضى الله بذلك، وأمر به عباده.. فما أطاع إلا موفق.
كان شاب ممن سبق عاصيًا لله، وكان أبوه على خير وصلاح عظيم، وكان الوالد يتحين الفرصة لنصح ولده، وذات يوم نصح الوالد ولده، فأغلظ له في النصيحة، فلوى الولد يد والده، فأقسم الأب أن يذهب لبيت الله العتيق، فيدعو على ولده، فأنشد وهو متعلق بأستار الكعبة:
يا من إليه أتى الحجاج قد سلكوا
عرض المهامه من قرب ومن بعد
هذا منازل لا يرتد عن عققي
فخذ بحقي يا رحمن من ولدي
فَشُلَّ منهُ بحولٍ منك جانبهُ
يا من تقدَّس لم يولد ولم يلدِ