فهرس الكتاب
إن مفهوم اليسر في الدين ليس بحسب أهواء الناس وآرائهم، وإنما بحسب ما جاءت به الشريعة، حصل زلزال في المدينة فقال عمر: والله لا أساكنكم فيها ما أسرع ما أحدثتم بعد نبيكم.
وإننا والله ونحن ننتظر المطر من الله حري أن تنزل علينا الحجارة من السماء بسبب هذه الذنوب التي تفعل ليل نهار من دون خشية من الله، والله يمهل ولا يهمل وللظالمين يوم موعود { وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ } [إبراهيم: 42] واعلموا أن محبة الله ورسوله ليست بالادعاء وإنما بالعمل.
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقًا لأطعنه ... إن المحب لمن يحب مطيع
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }
[آل عمران: 31] .
اعملوا الصالحات واتركوا المنكرات ولا يغرنكم الشيطان ويحسن لكم المعاصي، ولا تغرنكم الدنيا ولا النفس الأمارة بالسوء ولا تتبعوا أهواءكم فتضلوا.
إبليس والدنيا ونفسي والهوى ... كيف الخلاص وكلهم أعدائي
أهل المعاصي: توبوا إلى الله وأقلعوا عن معاصيكم قبل فوات الأوان، فلا ينفع صوت بعد فوت ولا ندم بعد عدم، ولا تجعلوا الذنوب خندقًا يحاصركم عن الهداية والتوبة قال تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } [الزمر: 53] .
فما دام أن الإنسان لم يجاهر بمعصيته وندم عليها فإن الله حليم على من عصاه قريب ممن دعاه.