فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 15

ومن الأمثلة: الدعوة إلى المعاصي وإعلانها صراحة، هاتكين بذلك ستر الله كالإعلان عن مساهمة ربوية أو مشاهدة حفلة غنائية أو بيع مجلة خليعة أو شريط ساقط لما فيه من إثارة للشهوة وتحريك للغرائز والدعوة إلى الفجور ومن ذلك مجاهرة البعض بالفسق بوضع الطبق الفضائي (الدش) على سطح المنزل ليدش الأفكار السيئة الدخيلة على مجتمعات المسلمين فيعرض الرذيلة وصور الفساد وهدم الأخلاق والمروءة، وقتل العفة وخدش العقيدة، ويتفاخر صاحبه بوضعه في منزله أو استراحته دون حياء لا من الله ولا من خلقه.

ومن ذلك: تبرج النساء اليوم بصورة ملفتة للنظر لم تكن معروفة في عهد الآباء والأجداد، فخرج لنا ما يسمونه النقاب والبرقع ليكون طريقًا للإيقاع بضعاف النفوس من الشباب ليقتل فيهم كل جميل وليحارب فيهم كل فضيلة وليستولي على قلوبهم وجوارحهم، وليهز العفة ويرمي بها إلى الحضيض ليعلن للملأ أن الطهارة في اضمحلال والستر في تقهقر والغيرة أمام سكين الجزار، أليس هذا من المجاهرة بمعصية الله، فأين الآباء وأين الغيورون وأين المحترقون، والأمثلة كثيرة، ولكن هذا شيء منها.

وسيأتي ذلك اليوم الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفرشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط» [رواه أبو يعلى] .

عندها حق للصالحين أن يتمثلوا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر فيتمرغ فيه عليه ويقول: يا ليتني مكان صاحب هذا القبر» [متفق عليه] .

قل لي بربك: هذه المعاصي الظاهرة مسؤولية مَن! أهي مسؤولية المجتمع؟ أم مسؤولية الأسرة؟ أم الفرد؟ تفعل المحرمات علنًا وترى ساكت عن الحق أو متكلم بالباطل، ولو نصحت أو أنكرت قالوا: هذا متشدد ومتخلف، والدين يسر، فميعوا الدين وصبوه في قالب ضيق وباعوه بثمن بخس ولذة زائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت