الصفحة 4 من 30

المملكة العربية السعودية (3) ، كما أفتى بجوازه المفتى العام للمملكة العربية السعودية السابق سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- (4) ، والمفتي العام الأسبق سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- (5) · وعدد من الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية ·

5 -كلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- في المسألة:

شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من الفقهاء القلائل الذين لم ينقل عنهم القول بالجواز، بل قالوا بالمنع أو الكراهة· مع أن المشهور عند الحنابلة الجواز (1) · احتج ابن تيمية بحجج سنوردها أدناه· ولا يكاد يخرج كلام المعترضين المعاصرين على التورق عما احتج به ابن تيمية -رحمه الله-·

ذكر ابن تيمية -رحمه الله- لقوله بمنع التورق تعليلين الأول انه من بيع المضطر، والثاني أنه حيلة على الربا، وسوف نناقش هاتين المسألتين أدناه:

5 -أ-القول بأن التورق من بيع المضطر:

ذكر ابن القيم -رحمه الله-في تهذيب سنن أبي داود،"وعلل (ابن تيمية) الكراهة بأنه بيع مضطر" (2) ·

علة النهي عند ابن تيمية إذًا هي أنه من بيع المضطر، وقد أورد ابن تيمية حديث رسول الله في النهي عن بيع المضطر·

لحديث النهي عن بيع المضطر روايات أقواها مارواه أبو داود بإسناده عن شيخ من بني تميم قال:"خطبنا علي -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله عن بيع المضطر وبيع الغرر وبيع الثمرة قبل أن تدرك"·

كما روى الحديث البيهقي عن شيخ من بني تميم عن علي قال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على مافي يديه ولم يؤمر بذلك، قال تعالى: ولا تنسوا الفضل بينكم· يعز الأشرار ويستذل الأخيار وما يمنع المضطرون، وقد نهى رسول الله عن بيع المضطر، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تطعم"·"

وليس للمعترض على التورق حجة فيما ذكر، لأسباب:

الأول: لضعف إسناد هذه الأحاديث، فهي لا تنهض حجة للقول بالمنع·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت