فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 297

المطبوعة، و (9) نصوص في ملحق عبد السلام هارون. وموضوعه موضوع الأمالي، فهو يجمع بين فنون الأدب والنحو، على غرار (الكامل) للمبرد. وكان للشعر نصيب وافر منه، إذ لم يتكلم عن مقالة أو خطبة أو قصة أو خبر من الأخبار إلا وقرنها بما يدعمها من الشعر الجيد المختار. والفرق بين المبرد والزجاجي يتمثل في الاستطراد الذي اشتهر به المبرد، والاقتصار على المشهور من الأمثلة عند الزجاجي. وكلاهما عني بنقل أشعار المولدين من الشعراء، كعبد الصمد بن المعذل وبشار وأبي العتاهية ومحمود الوراق وأبي نواس ودعبل وغيرهم. انظر في هذا البرنامج (أمالي الزجاجي) والزجاجي: نسبة إلى شيخه أبي إسحق: إبراهيم بن السري الزجاج

بسم الله الرحمن الرحيم

أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا الحسن بن خضر عن أبيه قال: قال سفيان: دخل إلي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم، فقال: يا سفيان أعلمت أني فكرت في المعروف فرأيت أنه لا يتم إلا بثلاث فقلت: ما هّن بأبي أنت وأمي? قال:- تعجيله، وستره، وتصغيره، فإنك إذا عجلته هنأته، وإذا سترته أتممته، وإذا صغرته عظمته. وإذا أنت مطلته وسوفته وكدرته نقصته وأفسدته. ثم أنشأ يقول متمثلا:

منسرح يرّب معروفه ويحفظه * وإنما العرف بالربابات

فقلت: هذه والله الغنيمة الباردة من غير تكلف ارتحال، ولا مشقة تسيار.

أنشدنا الأخفش في معنى قول سفيان: المنسرح الخافض المقيم وما شَدَّ بعيِسٍ رَحْلا ولاقَتَبَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت