فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 297

ثم قال أنشدني يا أبا الخطاب فأنشده:

ألم تسأل الأطلال والمتربعا * ببطن خليات دوارس بلقعا

أتاني رسول من ثلاث كواعب * ورابعةٍ تستكمل الحسن أجمعا

فلما توافقنا وسلمت أقبلت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا

تبًا لهن بالعرفان لما عرفنني * وقلن امرؤ باغ أضل وأوضعا

وقربن أسباب الهوى لمتيم * يقيس ذراعًا كلما قسن أصبعا

فقلت لمطريهن بالحسن إنما * ضررت فهل تسطيع نفعًا فتنفعا

فصاح جميل وقال: هذا والله الذي أخذ منه النسيب، ولم ينشده شيئا إلى أن افترقا. قال أبو العباس: نسب الشاعر بالمرأة ينسب نسيبًا إذا ذكره في شعره محاسنها، ونسب الرجل الرجل ينسبه نسبة ونسبةً ونسبا.

أنشدنا: علي بن سليمان الأخفش قال أنشدني المبرد قال أنشدني أبو عبد الرحمن العطوي لنفسه يرثي أحمد بن أبي دواد:

وليس صرير النعش ما تسمعونه * ولكنه أصلاب قوم تقصف

وليس نسيم المسك ما تجدونه * ولكنه ذاك الثناء المخلف

أخبرنا: أبو عبد الله محمد بن حمدان البصري وأبو غانم المعنوي قالا: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي عن محمد بن سلام قال كان سراقة البارقي شاعرا ظريفا زوارًا للملوك حلو الحديث فخرج في جملةٍ من خرج لقتال المختار فوقع أسيرًا فأتي به المختار فلما وقف بين يديه قال له: يا أمير آل محمد إنه لم يأسرني أحد ممن بين يديك، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت