فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 297

على وجه مي مسحة من ملاحةٍ * وتحت الثياب العار لو كان باديًا

ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء أبيض صافيًا

فوجدت مي من ذلك، فما زال ذو الرمة يعتذر ويحلف أنه ما قاله فقال وكيف وقد أفنيت عمري في النسيب بها قال أبو القاسم: وهذا الشعر أشبه شيء بقول ذي الرمة أنشدناه الأخفش والزجاج عن أبي العباس المبرد:

تقول عجوزٌ مدرجي متروحًا * على بابها من بيت أهلي وغاديًا

أذو زوجةٍ بالمصر أم ذو قرابةٍ * أراك لها بالبصرة العام ثاويًا

فقلت لها لا إن أهلي لجيرة * لأكثبة الدهنا جميعًا وماليا

وما كنت مذ أبصرتني في خصومة * أراجع فيها يا ابنة القوم قاضيًا

ولكنني أقبلت من جانبي قسًا * أزور فتى نجدًا كريمًا يمانيًا

من آل أبي موسى ترى القوم حوله * كأنهم الكروان أبصرن بازيًا

مرمين من ليثٍ عليه مهابةٌ * تفادى أسود الغاب منه تفاديًا

وما الخرق منه يرهبون ولا الخنا * عليهم ولكن هيبة هي ما هيا

أخبرنا: محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال تقول العرب العرى الفادح خير من الزرى الفاضح.

أخبرنا: علي ابن سليمان قال أخبرنا محمد بن يزيد قال روت الرواة أنه لما توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رحمه الله ولم تحضره عائشة زارت قبره، ثم قالت: يا أخي إني لو حضرت وفاتك ما زرت قبرك. وأنشأت تقول متمثلة:

وكنا كندماني جذيمة حقبةً * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت