فهرس الكتاب
على وجه مي مسحة من ملاحةٍ * وتحت الثياب العار لو كان باديًا
ألم تر أن الماء يخبث طعمه * وإن كان لون الماء أبيض صافيًا
فوجدت مي من ذلك، فما زال ذو الرمة يعتذر ويحلف أنه ما قاله فقال وكيف وقد أفنيت عمري في النسيب بها قال أبو القاسم: وهذا الشعر أشبه شيء بقول ذي الرمة أنشدناه الأخفش والزجاج عن أبي العباس المبرد:
تقول عجوزٌ مدرجي متروحًا * على بابها من بيت أهلي وغاديًا
أذو زوجةٍ بالمصر أم ذو قرابةٍ * أراك لها بالبصرة العام ثاويًا
فقلت لها لا إن أهلي لجيرة * لأكثبة الدهنا جميعًا وماليا
وما كنت مذ أبصرتني في خصومة * أراجع فيها يا ابنة القوم قاضيًا
ولكنني أقبلت من جانبي قسًا * أزور فتى نجدًا كريمًا يمانيًا
من آل أبي موسى ترى القوم حوله * كأنهم الكروان أبصرن بازيًا
مرمين من ليثٍ عليه مهابةٌ * تفادى أسود الغاب منه تفاديًا
وما الخرق منه يرهبون ولا الخنا * عليهم ولكن هيبة هي ما هيا
أخبرنا: محمد بن الحسن بن دريد قال أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال تقول العرب العرى الفادح خير من الزرى الفاضح.
أخبرنا: علي ابن سليمان قال أخبرنا محمد بن يزيد قال روت الرواة أنه لما توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رحمه الله ولم تحضره عائشة زارت قبره، ثم قالت: يا أخي إني لو حضرت وفاتك ما زرت قبرك. وأنشأت تقول متمثلة:
وكنا كندماني جذيمة حقبةً * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا