فهرس الكتاب
عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر"إن قدمي على ترعة من الحوض"وقال"إن عبدًا من عبيد الله خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء أن يعيش وأن يأكل في الدنيا ما شاء أن يأكل وبين لقائه فاختار العبد لقاء ربه"قال صلى أبو بكر حين قالها وقال بل نفديك يا رسول الله بآبائنا.
قال أبو القاسم: والرواية متصلة من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا في مرضه الذي مات فيه نعى نفسه صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ولهذا الحديث لفظ آخر. حدثنا أبو عبيد الله الحسين بن محمد الرازي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة"قال أبو القاسم الزجاجي: للعلماء في الترعة ثلاثة أقوال قال أبو عمرو الشيباني الترعة الدرجة، وقال غيره الترعة الباب، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى الترعة الروضة تكون في الموضع المرتفع خاصة، فإذا كانت في الموضع المطمئن فهي روضة وأنشد الأعشى:
ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطل
يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ * مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل
يومًا بأطيب منها نشر رائحةٍ * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل
قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل في وصف الرياض ولا في وصف جمال النساء وطيب نشرهن أبلغ من هذا الشعر ولا أحسن.
أخبرنا: علي بن سليمان قال أنبأنا محمد بن يزيد قال قال المدائني روى عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه أنه قال: يجب على العاقل أن يكون عارفًا بزمانه، مالكا