فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 297

للسانه، مقبلًا على شانه. وقال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، من قعد به أدبه لم يرفعه حسبه. وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: الحسب التقوى وقال بعض الحكماء: بالعلم يعرف قدر النعمة وبالمعرفة بها يبلغ كنه شكرها، والشكر عليها يستحق به المزيد منها. وقال آخرون مخالطة الأشرار دليل على شرارة من خالطهم، والكفر للنعم أمارة البطر، وسبب الغير واللجاجة مسلبةٌ للسلامة ومورثةٌ للندامة والهزء فكاهة السفهاء وصناعة الجهال والنزق مغضبة للإخوان و مورث للشنآن والغدر كاسب البلية، وجار على التقية، والعقوق يعقب القلة ويؤدي إلى الذلة والغضب فاتحة العوار وخاتمة البوار.

أخبرنا: محمد بن الحسن بن دريد قال أنبأنا أبو حاتم السجستاني قال أخبرني أبو عبيدة معمر بن المثنى قال: خرج الكميت إلى أبان بن عبد الله البجلي وهو على خراسان فجعله في سماره وكان في الكميت حسد فبينا هو كذلك ذات ليلة يسمر عنده أغفى أبان فتناظر القوم في الجود والكرم فقال أحدهم: مات الجود يوم مات الفياض ورفع صوته فانتبه البجلي فقال فيم أنت? فقال الكميت:

زعم النضر والمغيرة والنعمان * والبحتري وابن عياض

فقال ويحك زعموا ماذا يا أبا المستهل فقال:

أن جود الأنام كان جميعًا * يوم راحوا منية الفياض

قال فقلت لهم ماذا يا أبا المستهل قال:

كذبوا والذي يلبي له الرك * ب سراعًا بالمفيضات العراض

لا يموت الندى ولا الجود ما عا * ش أبان غياث ذي الأنفاض

فإذا ما دعا الإله أبانًا? * آذن الجود بعده بانقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت