فهرس الكتاب
الجواب:
المال إذا كان محرمًا لكسبه، فلا يخلو الكاسب من أمرين، الأمر الأول: أن يعلم وجه التحريم، وأن هذا الكسب محرم فإن عليه أن يتخلص منه بوجوه القربات، حيث يتصدق به على الفقراء والمساكين ويجعله في الجمعيات الخيرية وبناء المساجد، والمدارس الشرعية وغير ذلك.
الأمر الثاني: أن يجهل أن هذا الأمر محرم، أو يظن أنه حلال .. إلخ، ثم يتوب فهذا ليس عليه شيء.
العمل في فندق يبيع الخمر
السؤال: أعمل نائب مدير ورئيس قسم الاستقبال في فندق، فهل يعتبر عملي حرامًا أم مكروهًا أو حلالًا؟ حيث أن الفندق يقوم ببيع الخمر؟ مع العلم بأنه ليس لي علاقة ببيع أو حمل الخمر.
السؤال الثاني: ما حكم الإقامة في النمسا بغرض العمل؟ حيث أن عملي في مصر لا يكفي متطلبات الحياة، وقد حاولت الحصول على عقد عمل في دولة عربية، ولكن لم أستطع فهل أعمل هناك لفترة محددة أم لا؟ وما العمل؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
لا شك أن بيع الخمر محرم ولا يجوز، والله عز وجل يقول:"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه" [المائدة:90] ، وفي حديث جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والأصنام"البخاري (2236) ومسلم (1581) ، فإذا كان كذلك فلا تجوز المساعدة في بيعها بقليل أو كثير، ولا شك ولا ريب أن الذي يستقبل الساكنين في مثل هذا الفندق ويهيئ لهم السكن يكون مشاركًا في هذا الإثم وتلك المعصية، فأنصح الأخ السائل أن يبتعد عن هذا، وأن يجتهد في البحث عن عمل حلال ولو كان أقل دخلًا،"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:2 - 3] ، فيجتهد في البحث عن عمل حلال فإذا وجده انتقل إليه.
الإجابة على الشق الثاني: