فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 371

الحمد لله، وبعد:

الإقامة في مثل تلك البلدان إذا كانت للإنسان مندوحة عنها بأن يقيم في بلده أو يعمل ولو كان عمله قليلًا فإنها لا تجوز له؛ لأن الإقامة في مثل تلك البلدان فيها محاذير شرعية كثيرة، تتعلق بالشبهات والتشكيك بأمور العقيدة، والاستهزاء بالدين، ومخالطة الكفار ومداهنتهم على حساب الدين، وغير ذلك، وكذلك أيضًا ما يتعلق بالشهوات، فهناك المناظر السيئة من النساء، وكذلك مخالطتهن مما هو من أسباب الرذيلة والفحش والفسق وغير ذلك مما هو مدرك ومعلوم، فإذا كان الإنسان غرضه بالإقامة هناك مجرد العمل وهو يجد عملًا في بلده ولو كان قليلًا فإن الواجب عليه العمل في بلده، وأما إذا احتسب الأجر عند الله عز وجل وجاهد نفسه، واستطاع أن يظهر دينه، ويعمل من أجل إقامة دين الله والدعوة إليه فهذا مثاب إن شاء الله.

تأجير الزوجة نفسها

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما حكم من تعمل بالمنزل وتخفي عن زوجها المال الذي تجنيه؟ مع العلم أنه عمل شريف من طبخ وما شابهه. أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

تأجير الزوجة نفسها ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: إجارة خاصة وهي التي قدر نفعها بالزمن، هذا لا يصح إلا بإذن الزوج، إلا إذا كان الزوج قد شرط عليه ذلك في العقد.

القسم الثاني: إجارة مشتركة وهي التي قدر نفعها بالعمل، وهذا مثل عمل هذه المرأة كأن تتقبل أعمالًا في بيتها، من خياطة وطبخ ونحو ذلك، فهذا لا بأس به، ويجوز للمرأة هذا الأجر بشرط ألا يُلحِق ذلك ضررًا على الزوج، ولا يشترط إذن الزوج في ذلك، فإذا لم يُلحِق ضررًا على الزوج، ولم يكن فيه أخذ من ماله أو من طعامه دون إذنه ورضاه، فإن هذا جائز ولا بأس به، والمال يكون للمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت