فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 371

بالنسبة لتحريك الجسم والاهتزاز هذا لم يرد عن النبي - عليه الصلاة والسلام- ولا عن صحابته - رضي الله عنهم- فالأحسن ترك مثل ذلك، وإن اعتقد هذا الذي يهتز أنه سنة وأنه يتقرب بذلك فهو يعد بدعة؛ لأن العبادات توقيفية، وأما القول بأن هذا من عمل اليهود فهذا لا أعرفه. والله أعلم.

يقرأ سورًا خاصة عند قبر أبيه

السؤال: أنا شاب مسلم مقيم بفرنسا، وأواظب على زيارة المغرب سنويًا، وأثناء زيارتي أقوم بزيارة قبر أبي، وقبل أن أدعو له أقرأ سورة يس والملك والإخلاص والمعوذتين، كما أواظب على الدعاء له باستمرار وأتصدق عنه من حين لآخر، كما أقوم عند زيارتي للمغرب بإطعام جميع أهل الحي مسكينهم وغنيهم مستدعيًا جماعة من حفظة القرآن، محسنًا إليهم، ونيتي ما أعطيه لهم مساعدة لهم على تعلم القرآن، وليس أجرًا على قراءتهم، غير أن البعض ينكر علي ما أفعله. أفيدوني جزاكم الله خيرًا على مدى صحة أعمالي. وهل أنا من المبتدعين؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

أما ما يتعلق بقراءة القرآن عند القبر فهذا بدعة، إذ هذا لم يؤثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والعبادات مبناها على التوقيف، والهدي الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- في زيارة القبور أن الإنسان يسلم عليهم فيقول ما ورد:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم ... إلخ"انظر ما رواه مسلم (974) من حديث عائشة -رضي الله عنها- ولا بأس أن تدعو لأبيك، أما القراءة على القبور فهذه من البدع. وأما بالنسبة لإطعام الطعام فهذا مشروع، وهو من الحسنات التي تثاب عليها إن شاء الله - عز وجل- والأدلة على إطعام الطعام كثيرة في القرآن والسنة، كقول الله - عز وجل-:"ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرا" [الإنسان: 8] ، وأيضًا النبي - عليه الصلاة والسلام- قال:"أطعموا الطعام وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"رواه الترمذي (2485) ، وابن ماجة (3251) من حديث عبد الله بن سلام-رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت