فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بالنسبة لهذا الشراب لم أسمع أحدًا من أهل العلم يحرمه، وإذا كان كذلك فالعمل في مثل هذا المصنع حلال ولا بأس بذلك -إن شاء الله- لكن لو أن الإنسان حصل له وظيفة أخرى وخرج من هذا العمل لكان أحسن، لكنه لا يجب عليه، ولا يحرم عليه أن يعمل بهذا، لأن مثل هذه الشركة التي ينسب إليها أنها شركة يهودية لا شك أن العمل في غيرها أفضل.
البيع والشراء المعلق
السؤال: أنا موظف في إحدى المؤسسات المالية، ومؤسستنا تعطينا فرصة لشراء بيت نسكنه عن طريق المرابحة الإسلامية، وقد تم وضع أسس ومعايير لتحدد متى يحق للموظف الحصول على قرض، الآن جاء دوري لشراء بيت أسكنه مع زوجتي وأولادي، وتعطينا المؤسسة فرصة لمدة ثلاثة أشهر فقط لنجد البيت الذي نرغب بشرائه، وإذا لم أجد البيت المطلوب خلال مدة ثلاثة أشهر يسقط حقي من الحصول على قرض حاليا، ويتم تأجيل قرضي لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قادمة، وأنا اسكن حاليا بلا جلاة بعيدا عن مكان عملي حوالي 30 كم.
وسؤالي هو: أن أخي يملك بيتًا أستطيع أن أشتريه منه حاليا، لكي أحصل على القرض، واتفقت مع أخي على أن يعطيني كامل الثمن الذي سيأخذه من مؤسستي لقاء بيعه للبيت لي إذا وجدت بيتًا مناسبًا لي لأشتريه أنا لي، وسأرد المبلغ الذي أعطاني إياه إلي على احتمالين: الأول إذا وجدت من يشتري البيت الذي أنا اشتريته من أخي سأبيع ذلك البيت وأرد دين أخي له، وبذلك أفي بالدين الذي بذمتي لأخي.
الاحتمال الثاني: إذا لم أجد من يشتري البيت مني سأرد لأخي البيت الذي اشتريته منه أصلا وأعيده إليه، وبذلك أكون أنا حصلت على قرضي وأخي لم يتأذ من تلك المعاملة. فهل هذا الشراء بتلك الصورة جائز أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
ما دام أن هذا العمل فيه تحيل على الشركة، بحيث أنها لا ترضى بمثل هذا العمل، وأنه ليس شراءًا حقيقيًا، وإنما هو شراء صوري فإن هذا محرم، ولا يجوز، والحيل لا تبيح المحرمات ولا تسقط الحقوق والواجبات، وفي ذلك مشابهة لليهود؛ لأن اليهود هم أهل الحيل على ترك الواجب وما