فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 371

شيخي الفاضل: أعمل بمؤسسة حكومية، و هناك موظف بالمؤسسة المركزية المسؤول عن مرتباتنا، كلما طالبناه بمرتباتنا ماطل وتحجج بأعذار في الحسابات، ولكن مؤخرًا أصبح يطلب مني أن أخبر المدير بصفتي السكرتيرة بما وعده به مثل كميات من الوقود مقابل عمله على تسديد رواتبنا في أوقاتها، خاصة وأننا نتأخر أحيانًا لأكثر من شهرين سؤالي: هل هذه رشوة؟ وإن كانت كذلك هل أُعتبر الواسطة بين الراشي و المرثشي؟ وهل إن امتنعت عن إخبار المدير بطلبات ذلك الموظف أكون قد قصرت في عملي؟ -جزاكم الله خيرا عنا-.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الوقود الذي سيدفعه مدير هذه المؤسسة للموظف يظهر أنه على حساب هذه المؤسسة الحكومية، وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز للموظف أن يطلب شيئًا لا يستحقه في هذه المؤسسة، ويؤخر أعمال المؤسسة بناء على ذلك، بل يجب عليه أن ينفذ العمل في وقته؛ لقول الله - عز وجل-:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:1] ، وأيضًا قول الله - عز وجل-:"والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون" [المعارج:32] ، وإذا كان كذلك فإن هذه السكرتيرة لا تكون واسطة بين هذا الموظف وبين المدير؛ لأنه يطلب شيئًا لا يستحقه. والله أعلم.

سرق ميراث إخوته

السؤال: ما حكم من يسرق ورث أخواته، ثم بعد سنوات يتوب، ويريد أن يرجع الورث لكل واحدة منهن، هل يرجع الورث كما أخذ، أو يرجعه مع الفوائد التي مرت في السنين السابقة؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذه الأموال التي سرقها وعمل فيها تجارة حتى ربحت، فإنه يجب عليه أن يرد أصل المال، وأما الربح فله سهم المثل بمعنى: إذا كان مثل هذا الشخص يعمل بهذا المال، وله نصف الربح، أو الربع، أو الثلث فإنه يأخذ النصف، أو الربع، أو الثلث، والباقي يردّه على صاحب المال؛ لورود ذلك عن عمر - رضي الله تعالى عنه-، والواجب عليه إذا كان لم يعمل بها أنه يرجع الأصل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت