وأن يستحل أهلها، هذا الواجب عليه، ولكن لو اصطلح على أن يعوضهم على شيء فهذا حسن وطيب. والله أعلم.
الخصم مقابل التأخر في التسليم
السؤال: قمت ببناء منزل قبل ثماني سنوات، من خلال عقد مع أحد المقاولين، وكان من ضمن العقد شرط جزائي يتم من خلاله خصم مبلغ خمسمائة درهم عن كل يوم تأخير في تسليم المنزل حسب المدة المحددة بالعقد، وذلك بمعرفة مكتب الاستشاري، وحدث أن تأخر التسليم عن الموعد بمدة تزيد على حوالي 3 أشهر، وبالفعل تم الخصم، وقد حاول المقاول (علمًا بأن المقاول مذهبه شيعي) أن يطلب مني ألا أقوم بالخصم، ولكن لظروفي المادية لم أتمكن من ذلك، وقمت بالخصم، هل ما فعلته جائز شرعًا، وذلك حسب ما جاء بالعقد المتفق عليه؟ وماذا علي إذا لم يكن ذلك جائزًا وأنا لا أملك حاليًا المبلغ؟ وهل إذا رزقني الله -تعالى- في المستقبل القدرة على الدفع يجب علي أن أدفع. أفيدوني -أفادكم الله-، علمًا بأن هذا الموضوع مضى عليه حوالي ثماني سنوات.
الجواب:
الشرط الجزائي جائز من حيث الأصل؛ لعموم قول الله - عز وجل-:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:1] ، وأيضًا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"المسلمون على شروطهم"أخرجه أبو داود (3594) ، لكن يقيد بأمرين:
الأول: أن يكون الخصم بقدر الضرر الذي حصل، أي: أن يكون الشرط الجزائي بقدر الضرر الذي حصل له التأخير.
الثاني: ألا يتضمن ذلك محذورا شرعيًا، كما لو كان ذلك في الدين.
توفير تعويض التأمين
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحد زملائي وقع له حادث مروري، وكان له الحق 100%، وقام بتقييم إصلاح السيارة، وكذلك أسعار القطع الأصلية من الوكيل، ثم سلم التقارير لشركة التأمين؛ بحكم أن المخطئ مؤمِّن على