فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 371

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: إذا كنت في ذلك الوقت تصلي وتترك أحيانًا وتصلي وتترك وصمت رمضان وجامعت فإنه تجب عليك الكفارة، عتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع فتطعم ستين مسكينًا، وأما إذا كنت لا تصلي مطلقًا فإنه لا يصح صومك، وحينئذ كونك جامعت هذا لا يظهر أنه يلحقك فيه شيء.

أخَّر صلاة الفجر عن وقتها عمدًا

السؤال: استيقظت الساعة 5:33 صباحًا، أي: وقت الشروق، ولكن عدت فأكملت النوم ولم أصلِّ الفجر إلا الساعة 7:44، أفيدوني: ما الحكم؟ وهل أنا كافر؟ حيث سمعت فتوى للشيخ ابن باز بالكفر لمن يؤخر الصلاة؟ ماذا يلزمني؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يظهر -والله أعلم- أنك لا تكفر بهذا الأمر، لكنك أتيت ذنبًا عظيمًا، وهو تأخير الصلاة عن وقتها بلا عذر، فيجب على الإنسان أن يجاهد نفسه، والله عز وجل يقول:"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا" [النساء:103] ، وقال عمر -رضي الله عنه-:"إن للصلاة وقتًا اشترطه الله لها لا تصلح إلا به"، وحديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"مسلم (1718) ، والنبي -عليه الصلاة والسلام- بين المواقيت في أحاديث كثيرة، ومنها: حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-، انظر: مسلم (612) ، وحديث أبي موسى، انظر: مسلم (614) وبريدة، انظر: مسلم (613) وأبي هريرة، انظر: مسلم (615) -رضي الله عنهم-، وإمامة جبريل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، انظر: الترمذي (151) وهو صحيح ومن حديث ابن عباس، انظر: الترمذي (149) وغيره وهو حديث حسن صحيح كما قال الألباني، وحديث جابر، انظر: الترمذي (150) وهو صحيح -رضي الله عنهم-، فعلى الإنسان أن يتقي الله عز وجل، وأن يجاهد نفسه، وأن يؤدي هذه الصلاة، وأن يتمها بشروطها وأركانها وواجباتها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت