ننظر إلى خلاف السلف -رحمهم الله-، وأما بالنسبة لهذه المسألة الفرعية فالصواب من أقوال أهل العلم -رحمهم الله- أن موضع التثويب بقول: الصلاة خير من النوم، إنما هو في الأذان الثاني وهذا هو الذي يدل له الأثر والنظر، أما الأثر فحديث أنس -رضي الله تعالى عنه- انظر القرطبي (6/ 228) ، وصحيح ابن خزيمة (1/ 202) ، الحديث رقم (386) ، والأحاديث المختارة (7/ 160) ، وكذلك حديث نعيم بن النحاس -رضي الله تعالى عنه- وأما النظر فإن قول: الصلاة خير من النوم إنما يتوجه إذا كان في النداء الثاني دون الأول، لأن النداء الثاني إنما يكون عند طلوع الفجر ودخول وقت صلاة الفجر، فكان من المناسب أن يرغب في أداء هذا الفرض وأن يقوم الإنسان ويؤدي ما أوجب الله عليه، وأما ما ورد فيما يستدل به من قال إنها في النداء الأول بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إذا أذنت الأول فقل الصلاة خير من النوم ..."إلى آخر الحديث انظر: النسائي (633) ، وأصله في مسلم (379) ، فالجواب عن هذا بأن يقال: إن المراد بقوله: إذا أذنت الأول أن المراد هو الأذان الثاني، وإنما سمى هذا الأذان الثاني الذي عند طلوع الفجر سماه أولًا بالنظر إلى الإقامة، فإن الإقامة تسمى أذانًا كما في قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث عبد الله بن المغفل:"بين كل أذانين صلاة"البخاري (624) ، ومسلم (838) ، والله أعلم.
شحن الجوال من كيبلات الحرم
السؤال: فضيلة الشيخ ما حكم شحن الجوال من الكيبلات الموجودة في المسجد الحرام؟ وكذلك المساجد العامة والشركات التي نعمل فيها؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب: