فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 371

وهناك أشخاص ملتحون لكنهم لا يقرؤون ولا يكتبون ولا يعرفون أحكام الدين. فما الحق في ذلك؟

الجواب:

الحق في ذلك أن الأصل أنه لا يولى الإمامة إلا رجل عدل في دينه ممتثل للأوامر مجتنب للنواهي ومثل هذا الرجل الذي يحلق لحيته هذا ليس عدلًا في دينه، فالواجب أن يولى من هو عدل في دينه في المناصب الدينية، لكن لو تولى هذا الشخص إمامة أناس فإن الصلاة صحيحة، لأن القاعدة الشرعية أن كل من صحت صلاته صحت إمامته، لكن مثل هذا الشخص كما أسلفت لا نوليه إمامة المسجد ولا نجعله إمامًا راتبًا، لكن لو صلى بالناس فإن الصلاة خلفه صحيحة.

(التثويب) في الأذان الأول أم الثاني؟

السؤال: السلام عليكم.

يؤلمني ما يجري من النزاع والمجادلة في مجتمعنا النيجيري بالنسبة لقول"الصلاة خير من النوم"في أذان الفجر، بعضنا يرى أن موضعها الأذان الأول، وبعضهم يرى أن موضعها في النداء الثاني، سبب هذا النزاع ضررًا بيننا حتى أصبح لا يصلي بعضنا خلف بعض، فما هي حقيقة موضع هذا القول في نداء صلاة الفجر؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

المسائل الاجتهادية التي يقوم كل قول منها على دليل لا يجوز أن تكون مصدر خلاف ونزاع بين الإخوة وبين المسلمين فإن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- كانوا يختلفون ومع ذلك كانت قلوبهم كقلب رجل واحد يختلفون بمثل هذه الأمور الاجتهادية ولكل منهم دليل، ومع ذلك فإنه يصلي بعضهم خلف بعض ويحب بعضهم بعضًا ويوالي بعضهم بعضًا ولا يشنؤه ولا يبغضه، ومثل هذا لا يكون سببًا في التفرقة بينهم -رضي الله تعالى عنهم- وأنصح الإخوة أن يقتدوا بالسلف وأن يعذر بعضهم بعضًا في مثل هذه المسائل التي يجتهد فيها العلماء ويكون لكل منهم دليل قائم، فما دام أنه يتعبد الله -عز وجل- بالدليل وليس بالهوى ولا بالعصبية فعليك أن تعذره وأن تحسن الظن به وأن ترجع أنت وإياه إلى الكتاب والسنة كما قال الله -عز وجل-:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" [النساء: 59] ، وعلينا أن نقرأ في فقه الخلاف وأن نسترشد به وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت