فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 371

نعم، الجمع لا بأس به، حتى في رمضان بين العشائين، وإذا جمع المغرب والعشاء، فإنه يدخل وقت التراويح، ووقت الوتر بعد الجمع، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر إحدى عشرة ركعة أخرجه البخاري (994) ومسلم (736) .

تعدد المصليات

السؤال: ما حكم تعدد المصليات في المدينة الواحدة، مع عدم ممانعة ولي الأمر؛ لأن عندنا في المكلا في المدينة مصليان داخل المدينة، ومصليان خارج المدينة يقيمهما بعض طلاب العلم من أهل السنة، وما حكم الصلاة في المصليات هذه؟.

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

إقامة المصلى أو المسجد هذا متعلق بالحاجة، فإذا كان الحي يحتاج إلى مُصَلَّيَيْنِ لكثرة لناس، أو تباعدهم فلا بأس، أما إذا قصد بتكرار المصليات المضارة أو الفرقة، وليس هناك حاجة، فإن هذا غير مشروع، ولهذا حرق النبي -عليه الصلاة والسلام- مسجد الضرار، فلا ينبغي للمسلمين أن يتفرقوا، وإنما تكون المصليات بحسب الحاجة كلما احتيج إلى بناء مصلى آخر، إما لضيق المصلى الأول أو لبعده عن الناس ونحوه، فلا بأس، أما إذا لم يحتج أو كان هناك قصد سيئ كما يوجد في بعض البلاد الإسلامية من قصد الفرقة وحصول الاختلاف والتحزب، ونحو ذلك، فإن هذا لا يجوز. والله أعلم.

هم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريق تاركي الجماعة

السؤال: في إثر شرح حديث والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ... إلى آخر الحديث في وجوب صلاة الجماعة، قال الحافظ في الفتح عند سوقه لأدلة الاستحباب، وكونه صلى الله عليه وسلم هم بالتوجه إلى المتخلفين فلو كانت الجماعة فرض عين ما هم بتركها إذا توجه، وتعقب هذا الكلام بأن الواجب يجوز تركه لما هو أوجب منه، سؤالي هو: هل معنى هذه القاعدة أن همه للتحريق أوجب من صلاته مع الجماعة؟ وهل الاستدلال بهذه القاعدة في هذا المحل صحيح؟ -وجزاك الله خيرًا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت