فهرس الكتاب
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
همه عليه - الصلاة والسلام- بتحريق المتخلفين في بيوتهم بالنار أخرجه البخاري (644) ومسلم (651) من باب إقامة الواجب المنوط على الإمام، إذ إن الإمام راع:"وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"أخرجه البخاري (893) ومسلم (1829) ، وهذا الهم من النبي - عليه الصلاة والسلام- لما هو أوجب إذ إن رعاية الجماعة وإصلاح خللهم، وما حصل فيهم من نقص هذا أهم من مجرد إمامة الصلاة، والقاعدة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
فإقامة هؤلاء على الطريق المستقيم درء للمفسدة، وإمامة الناس في الجماعة جلب للمصلحة، وبهذا يتبين أن مثل هذا الإمام لوترك الجماعة أحيانًا لمثل هذه الأمور العارضة أن هذا لا بأس به، والعلماء - رحمهم الله- ذكروا أن الجمعة والجماعة تترك عند العذر عند المشقة الظاهرة، ونحو ذلك. والله أعلم.
يتابعون الإمام عبر اللاقط
السؤال: نحن إخوة، نقوم بتدريس أطفال القرآن الكريم في أحد المساجد بلندن، وعند إقامة الصلاة نقوم بأداء المكتوبة بالطابق العلوي، علمًا بأن الصالة الرئيسية بالمسجد الموجودة بالطابق الأرضي غير ممتلئة، وذلك خوفًا من الضجيج ولوجود أولاد وبنات، ونقوم بمتابعة الإمام عبر لاقط الصوت. هل الصلاة صحيحة؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
تصح الصلاة في المسجد في أي مكان منه، سواء كان في الطابق الأعلى أو في الطابق الأسفل، أو في الطابق الأرضي، أو حتى كان هناك طابق في جوف الأرض بشرط ألا يكون الإنسان منفردًا في الصف بأن يكون معه من يصافه، فلو كان هناك اثنان في الطابق العلوي واقتديا بالإمام صح، أو في الطابق الذي في جوف الأرض، والإمام في الطابق الأوسط واقتديا به صح، أما إذا كان منفردًا في الصف فهذه لا تصح؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف"