فهرس الكتاب
الصلاة في مسجد بجانبه قبر
السؤال: السلام عليكم.
عندنا مسجد، وأنا صغير كان الضريح في غرفة على يمينه ملاصقة له، هذا منذ ثلاث سنوات، ولكن بعد ترميمه وتجديده نقل الضريح بعيدًا عن المسجد بستة أمتار تقريبًا، وفصله عن المسجد مكتب تحفيظ القرآن الكريم، ولكن للمسجد باب من جهة الحمامات يوصل للضريح، فهل يجوز لي الصلاة فيه؟ علمًا أن الضريح أصبح بعيدًا وأنا لم أصلِّ فيه قبل إبعاد الضريح، أما الآن وبعد حوار مع أصدقائي وجدنا أن الطفل المولود اليوم سيكبر وهو معتقد أن المسجد منفصل، فما رأيكم؟ أفادكم الله.
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولًا: الذي ينبغي لمثل هذه الأضرحة أن تنقل إلى قبور المسلمين -إذا كان يمكن ذلك-، فلو نقل هذا الميت إلى قبور المسلمين لكان أحسن، وكان هو الواجب، أن ينقل إلى مقابر المسلمين وألا يفرد بقبر، وأما الصلاة في هذا المسجد فما دام أن القبر قد أزيل عن المسجد وأبعد عنه بمقدار ستة أمتار فلا بأس بالصلاة فيه، ولا يظهر لي في ذلك محذور شرعي - إن شاء الله-، وقد ذكر العلماء - رحمهم الله- أن مثل هذه المسائل تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يكون الضريح واردًا على المسجد، فالصلاة في المسجد صحيحة وينبش مثل هذا الضريح إلا إذا كان الضريح في قبلة المصلى، فإن المسلم لا يصلي فيه.
القسم الثاني: أن يكون المسجد قد بُني على هذا القبر، فهذا مسجد أسس على غير تقوى من الله فلا يُصلى فيه، بل يُهدم.
القسم الثالث: أن يشك الإنسان والأصل صحة الصلاة. والله أعلم.