فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 371

الزكاة، الله - عز وجل - بين مصارفها بقوله تعالى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [التوبة:60] . فهذه مصارفها، أما صرفها في غير هذا فيما يتعلق بالدعوة ونحو ذلك فهذا لا يجوز.

صدقته عن نفسه وزوجته

السؤال: السلام عليكم.

إذا تصدقت بنية أن تكون الصدقة عني وعن زوجتي، هل تقبل من كلينا أم مني فقط؟ لأن المال مني، وفي الحالة الأخيرة ما الذي يجب فعله؟.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذا كانت هذه الصدقة تبرعًا ويراد بها التقرب إلى الله - عز وجل- والتطوع له، فإن هذا الثواب يكون لك، ويكون لزوجتك إذا شركتها في الثواب، والنبي - عليه الصلاة والسلام- ضحى، فقال:"هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي"أخرجه أبو داود (2810) والترمذي (1521) ، وجاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- في صحيح مسلم (1967) "اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ".

والقسم الثاني: أن تكون هذه الصدقة فرضًا، كزكاة، ونحو ذلك، أو تكون كنذر، أو غير ذلك من الفروض والواجبات، فإنها لا تجزئ إلا عنك، أو عن زوجتك فلا تجزئ الزكاة عن كليكما، بحيث تخرج كذا من المال زكاة عن مالك وعن مال زوجتك إلا إذا كان هذا المال يوفي زكاتك وزكاة زوجتك، أما إذا كانت زكاة مالك مائة، وزكاة مال زوجتك مائة، وأخرجت مائة واحدة عن ماليكما جميعًا فنقول: هذا لا يجوز. والله أعلم.

الصدقة عن الحي دون علمه

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت