فهرس الكتاب
توفي بهذا النذر وأن تتصدق من راتبك إذا كنت تقدر أن تتصدق كل شهر بخمسمائة ريال، وعليك أن تنظر في السنوات الماضية التي كنت تقدر أن تتصدق فيها، فعليك أن تخرجها إيفاء لنذرك، وأن تستمر على ذلك أيضًا، وأما الشهر الذي لا تقدر أن تفي فيه بنذرك لكونك تحتاج إلى النفقات ونحو ذلك فهذا تكفر عنه كفارة يمين، وأما بالنسبة للصلاة، أو الصيام فإذا كنت لا تدري فإنك تصوم يومًا أقل الصيام الشرعي، وتصلي ركعتين.
الصيام في النذر المعلق
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قبل 12 سنة قد نذرت إذا نجحت من الصف الثالث الثانوي بتفوق أن أصوم كل يوم اثنين وخميس، فطوال الفترة الماضية لم أكن مواظبا على الصيام، في الثلاثة الأشهر الماضية بدأت أواظب عليها، فما الحكم في الأيام التي لم أصمها؟ وما الحكم في بعض الأيام التي أكون فيها مدعوًا على الغداء عند والدي أو غيره؟ هل أصوم ذلك اليوم أو أفطر؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
النبي - عليه الصلاة والسلام- نهى عن النذر، وقال:"إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل"البخاري (6608) ومسلم (1639) ، فلا ينبغي للإنسان أن ينذر ويكلف نفسه ما لا تطيق، وخصوصًا هذا النذر المعلق، وكأن الناذر يسيء الظن بربه وأن الله - عز وجل- لا يفرج له كربه، ولا يزيل عنه عسرًا إلا إذا شرط لله شرطًا، فهذا النذر المعلق كرهه أهل العلم، ومال بعض أهل العلم إلى تحريمه لما تقدم من الدليل على ذلك، وأما حكم ذلك فإنه كما قال النبي عليه - الصلاة والسلام- في حديث عائشة - رضي الله عنها-:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"البخاري (6696) ، فيجب عليك أن توفي بهذا النذر، وأن تصوم كما ألزمت نفسك كل يوم اثنين وخميس، وأما بالنسبة للأيام الماضية التي لم تصمها فعليك أن تجتهد في قضائها، وعليك أن تكفر كفارة يمين، وأما إذا حصل لك مناسبة في يوم من هذه الأيام ونحو ذلك فإنه لا يجوز لك أن تفطر لأن هذا الصيام صيام واجب، يجب عليك أن تفي به كرمضان، وقد قال العلماء - رحمهم الله- بأن