فهرس الكتاب
الحالة الأولى: أن لا يشترط التتابع في نذره، وألا ينويه، بل قال: لله علي أن أصوم شهرًا، ولم يشترط تتابعا، ً ولم ينوه، ولم يعين شهرا، ً فهذا يلزمه أن يصوم شهرًا ولا يلزمه التتابع، فلو أنه أفطر في أثناء الشهر فهذا لا بأس به ولا شيء عليه.
والحالة الثانية: أن ينوي التتابع أو يشترطه أو يقول: علي صوم شهر معي، ن فهذا يجب عليه التتابع، وإذا أفطر فيه وجب عليه استئنافه من جديد، أو يبني ويكفر كفارة يمين أي يبني على ما صامه، ولا يستأنف ويكفر كفارة يمين.
عدم الوفاء بالنذر المعلق
السؤال: عندما كان عمري عشرين عامًا كنت قد نذرت إذا فتح الله علي واشتغلت وأصبح راتبي فوق الثلاثة آلاف ريال أن أتصدق شهريًا بمبلغ 500 ريال من راتبي بمعنى أخرج من راتبي 500 ريال كل شهر، وقد كان، وقد أنعم الله علي براتب شهري يقدر بحوالي 5200 ريال منذ فترة تزيد عن الست سنوات، ولكني لم أف بالنذر طوال هذه المدة، علمًا بأنني قد تزوجت منذ سنة، وعندي طفلة، وعلي ديون كثيرة، والتزامات عائلية كبيرة، سؤالي هل يعتبر نذري صحيحًا؟ خاصة أني كنت في سن لم أكن أفهم فيها متطلبات الحياة والتزاماتها بشكل واضح، ثم إذا صح نذري كيف يمكن أن أوفيه؟ خاصة أنني لم أخرجه فترة ست سنوات، مما يعني مبلغا كبيرًا من المال، وأنا في حالة مالية صعبة، وأخيرًا أنا كنت قد نذرت صيامًا أو صلاة لا أذكرها، فكيف أوفي نذر صلاة أو صيام وأنا لا أذكركم ركعة نذرتها أو كم يوم صيام؟ أرجو إفادتي جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، - وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين-.
أولًا: ينبغي أن نعلم أن النذر نهى عنه النبي - عليه الصلاة والسلام- وقال:"إنه يستخرج به من البخيل"البخاري (6608) ومسلم (1639) ، فأقل أحواله الكراهة، أو نقول بأنه مكروه، وهذا النذر المعلق على حصول نعمة أو تفريج كربة، وكأن الناذر يسيء الظن بالله - عز وجل- وأن الله - عز وجل- لا يحقق له هذه النعمة أو لا يفرج هذه الكربة إلا إذا شرط لله - عز وجل- شرطًا، وأما بالنسبة لسؤال الأخ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال في حديث عائشة - رضي الله عنها- في صحيح البخاري (6696) وغيره:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"، وأنت نذرت نذر طاعة فيجب عليك أن