مسألة: ما حكم الذبح للمكان الذي وقع الاعتداء فيه كالمدرسة أو مبنى حكومي أو نحو ذلك؟
الجواب: الذبح لهذا المكان حرام , لأنه داخل في قوله عليه الصلاة والسلام: ( لعن الله من ذبح لغير الله) رواه مسلم.
شبه من يجوزون مثل هذا الذبح والرد عليها
بعض الناس يتعلقون بشبه ومنها:
الشبهة الأولى: أن الذبح لإرضاء فلان وتسكين ثائرته هو بمنزلة الذباحة للضيافة, وهذا القياس غير صحيح لوجود فوارق ظاهرة ومنها:
1-الذباحة لإرضاء فلان فيه أدلة وبراهين دالة على تحريمها كما تقدم, فلا يصح القياس إطلاقًا هنا, لأن القياس يشترط فيه أن يكون المقيس ليس عليه براهين تدل عليه وهي هنا موجودة , فلا قياس مع النص كما هي القاعدة المجمع عليها.
2-الذباحة لإرضاء فلان أو فلان داخلة تحت الحرام, والذباحة للضيافة داخلة تحت الواجب أو المستحب.
3-الضيافة يقوم بها من ليس جاني ولا مجني عليه, والذباحة لإرضاء الخصم يقوم بها الجاني لإرضاء الخصم .
4-الضيافة يقوم على الذباحة من قبل المضيف أو يشتري لحمًا أو يكون عنده لحم مدخر أو لا يذبح بالكلية , وأما الذباحة لإرضاء الخصم فلا يقبل منه أن يأتي بلحم أو يأتي بدون لحم, كأن يأتي بمال أو يقول للخصم أشتري المذبوح واذبحه هذا كله لا يقبل من الجاني وإنما يذبحه هو.
5-المضيف يذبح متى أراد وفي أي مكان شاء , فإذا كان الضيف سيأتي في الظهر فهو يذبح في الصبح ولا يحتاج حضور الضيف إلا ليأكل , أما الذي يذبح لإرضاء الخصم فلا يقبل منه أن يذبح إلا عند الخصم الذي يريد إرضاءه وبوجوده.
6-الضيافة يقوم بها صاحبها إكرامًا واحترامًا لأي شخص, وأما الذباحة فإنه يقوم بها الجاني لإرضاء الخصم.
7-الذباحة في الضيافة, الشخص يفعل هذا باختياره ورغبته في الإكرام, وأما الذباحة لإرضاء الخصم فيفعلها الشخص مجبورًا من قبل من حكم عليه بذلك, وإن لم يصل هو أو من ينوب عنه لم تقبل الذبيحة.