الصفحة 27 من 29

فقد ذهب الأغلب من فقهاء الحنفية المتأخرين إلى: أنه يشتغل بالتسبيحات فذلك أولى ، وقال أبو الليث السمرقندي [1] معللًا: [ .. لأن من الناس من لا يرى الثناء ، وهو قول الإمام مالك .. ] [2] .

مسألة المعتدة الممتدة الطهر ، فهم في خلافٍ في استبراء رحمها .

فمذهب أبي حنيفة: عدم التوقيت ، ويدعها حتى يعلم أنها ليست بحامل [3] .

ومذهب تلميذه محمد بن الحسن الشيباني: تقديرها بعدة الوفاة ، وهي أربعة أشهرٍ وعشرة أيام ، وفي رواية عنه .. أنها تقدر بشهرين وخمسة أيام [4] .

وذهب أبو مطيع البلخي [5] إلى: أن عدَّتها تسعة أشهرٍ ، لأنه المعتاد في مدة الحمل .

وقالوا: حقيقة ما ذهب إليه أبو مطيع البلخي هو قولٌ للإمام مالك رضي الله عنه ، واختلفوا في جواز الأخذ بمذهب الغير على أقوال ، لكن فريقًا كبيرًا منهم .. قال: [ يجوز العمل بمذهب الغير إذا أفتى به مالكيٌّ ] [6] .

? وفي مسألة ادِّعاء الأجنبي على المتوفى دينًا ، فأقر بعض الورثة وكذبه البعض ، فما يستحق من دينه ؟

(1) هو: نصر بن محمد السمرقندي الحنفي [ ت سنة 373 هـ أو 376 هـ ] ، فقيه مشهور ، ومحدث ، ومفسر ، له مؤلفات جليلة أهمها: تفسيره ، وكتاب النوازل الذي جمع فيه فتاوى المتأخرين من الحنفية بعد عصر إمامهم وتلامذته . [ راجع: مخطوطة النوازل - باب التأويلات ، الجواهر المضية في تراجم الحنفية - 2 / 196 ، التحبير في المعجم الكبير لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني [ ت سنة 562 هـ ] / بتحقيق منيرة سالم / بغداد .

(2) مخطوطة النوازل لأبي الليث السمرقندي - كتاب الصلاة .

(3) رد المحتار على الدر المختار لمحمد أمين بن عابدين الشامي [ ت سنة 1252 هـ ] - 3 / 507 إلى 508 .

(4) رد المحتار - الموضع السابق ، الفتاوى البزازية - 1 / 444 .

(5) تقدمت ترجمته .

(6) المراجع السابقة ، والمختار للفتوى لأبي الفضل عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي [ ت سنة 683 هـ ] - 2 / 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت