وحين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذًا بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن قاضيًا .. قال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ . قال: أقضي بكتاب الله . قال: فإن لم تجده ؟. قال: أقضي بسنة رسول الله .
قال: فإن لم تجده في سنة رسول الله ؟ . قال: أجتهد برأيي ولا آلو . قال: فضرب بيده على صدري .. وقال:
الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله إلى ما يرضي رسول الله [1] .
قوله عليه الصلاة والسلام: { إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فبه أجران ، وإن حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجرٌ } [2] .
وقد أقر الصحابة الاجتهاد ، فهذا عمر بن الخطاب حين بعث شريحًا على قضاء الكوفة ، قال له:
[ انظر ما تبين لك من كتاب الله فلا تسألنَّ عنه أحدا ، وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتَّبع فيه السنة ، وما لم يتبين لك من السنة فاجتهد فيه رأيك ] [3] .
(1) سنن البيهقي الكبرى - كتاب آداب القاضي .
(2) البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، مسلم - كتاب الأقضية ، أبو داود - كتاب الأقضية ، ابن ماجة - كتاب الأحكام ، سنن الترمذي - كتاب الأحكام ، سنن النسائي - كتاب آداب القضاء ، البيهقي - كتاب آداب القاضي ، الدارقطني - كتاب الأقضية وكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ، ومسند أحمد - مسند عمرو بن العاص وكذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، صحيح ابن حبان - كتاب القضاء ، مسند أبو يعلى الموصلي - كتاب الأقضية وكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري
(3) سنن البيهقي الكبرى - كتاب آداب القاضي .