2-لما في تذكر ذلك اليوم ومشاهدة العظيمة من حثٍّ على الاستعداد له والمبادرة بالأعمال الصالحة، واتخاذ أسباب الأمن والنجاة فيه، بل ما تكاسل المتكاسلون عن عمل الصالحات سواء الواجب منها أو المسنون إلا بسبب الغفلة عن اليوم ألآخر. يقول الله تعالى في وصف عباده الصالحين: { أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ } [الزمر: 9] .
3-تذكر الآخرة والرجوع إلى الله يثبّت القلوب أمام فتن الدنيا وشدائدها، وله أكبر الأثر في قوة النفس وراحتها وعدم استسلامها للقلق والحزن والهم والتعاسة، قال تعالى: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } [البقرة: 155، 156] ، فهؤلاء هانت عليهم مصائبهم وصبروا لأنهم تذكروا أن هناك يومًا سيرجعون فيه إلى الله فيوفيهم أجرهم، وأنه مهما جاءهم من شدائد الدنيا فهي منقطعة ولها أجل، فهم ينتظرون الفرج والثواب يوم الرجوع إلى الله عز وجل.