فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

وهذا الفضل يستوجب منَّا أن نطيع الله فلا نعصاه؛ لأن من { يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [النساء: 69] ، ولأن يد الله سخاء بالليل والنهار، وخزائنه مليئة لا يغيضها شيء، وفي الحديث: «يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر» .

وهذا الفضل يستوجب أن نذكر الله فلا ننساه؛ لأن نعمه وفضله معنا دائمة في الليل والنهار والسر والجهار، ولو أن أحدًا صَنَع إليكم معروفًا كل يوم لذكرته على الدوام فكيف ونِعَم الله في كل ثانية ودقيقة, يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا } [الأحزاب: 41-44] .

وفضل الله يستوجب منَّا أن نشكر الله فلا نكفره فما بنا من نعمة فمن الله، ولن نستطيع أن نؤدي شكر نعمة واحدة. يقول تعالى: { إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [الزمر: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت