فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 9

وشكر الله واجب في جميع الأحوال، يجب أن يكون في الشباب والهرم، وفي الصحة والسقم، وفي الغِنى والفقر، وفي الفراغ والشغل، وفي السرَّاء والضراء، وفي اليقظة والنوم، وفي السفر والإقامة، وفي كل وقت وفي كل حين؛ لأن نعمة الله دائمة وشكره يجب أن يكون دائمًا، والشكر هو تصور النعمة ثم إظهارها ويدور على ثلاثة أركان.

1-الاعتراف بالنعمة باطنًا.

2-التحدث بها ظاهرًا.

3-الاستعانة بها على طاعة الله تعالى.

ويكون الشكر بالقلب واللسان والجوارح، فشكر القلب بمعرفة المنعم تعالى ومحبته، وشكر اللسان بالثناء على الله بما هو أهله وحمده على نعمه، وشكر الجوارح باستعمالها في طاعة الله تعالى وكفها عن معاصيه.

ولأهمية الشكر اشتقَّ الله له من اسمه وصفته، فهو تعالى الشكور الشاكر، وصفته الشكر، وقد شكر الله تعالى لأهل الفضل فضلهم، فقد شكر لسليمان فعله عندما عقر خيله وقسَّمها على الفقراء والمساكين، وعوَّضه عنها الريح { غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } ، { تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ } ، وشَكَرَ للصحابة فِعْلهم عندما هاجروا وجاهدوا وآمنوا وصبروا وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، فرزقهم أموال اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين والمنافقين، وشَكَرَ للشهيد الذي بذل نفسه وماله في سبيل الله وتَرَكَ ماله وولده ووطنه وأهله فجعل روحه في حواصل طير خضر تطير في الجنة حيث تشاء، وأعطاه عدة خصال: غفر له مع أول قطرة من دمه، وأمنه من فزع القبر، ومن فزع يوم القيامة، وأراه مكانه في الجنة، وزوَّجه باثنتين وسبعين حورية، وشفَّعه في سبعين من أهله، وكساه حُلَّة الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت