فهرس الكتاب
وبخصوص ما ذكرته من كون هذا الشاب أصغر منك لا أثر له، فكم من امرأة تزوجت برجل يصغرها نالت سعادة في حياتها الزوجية أكثر من مثيلاتها التي تزوجت ممن كان في سنها أو أكبر.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
لا يضير ذات الخلق والدين عصيان أبيها
تاريخ الفتوى: ... 09 جمادي الأولى 1426 / 16-06-2005
السؤال
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أنا شاب أصر على الزواج من فتاة اكتملت فيها الشروط فهي ذات دين وجمال وخلق إضافة إلى تعلقي بها ورغبتي الشديدة في التزوج منها إلا أن رغبتي قوبلت بالرفض من قبل والدي لأنه وعلى الرغم من سمعة إخوانها ومكانتهم المحترمة ألا أن والدها قد أبتلاه الله بالإدمان على المخدرات، قد أتمكن من إقناع والدي بعد الحديث معه مرارًا والإيعاز لمن يحاول إقناعه في العائلة لكن سؤالي هو هل لو شعرت عدم رضا والدي حتى ولو بعد موافقته - إرضاءا لي - هل فيه إثم على أنني خضت بأمر لم يرتضه لي؟ وهل يجب علي الاهتمام بنظرة المجتمع وكلام الناس بأمر يبيحه الشرع ولكن قد لا يبيحه المجتمع لأنني كنت قد سمعت عن شيخ أباح بدعة لمجرد أنها من العادات والتقاليد وأن الناس تعودوا عليها وليس من المقبول لديهم تركها فأباحها فهل في حالتي يستأثر أن آخذ بنظرة الناس لزواجي رغم أنه مباح والله أعلم؟
أفيدوني أفادكم الله وآسف على الإطالة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم عند إرادة الزواج أن يختار ذات الدين والخلق لأنها المأمونة حقيقة على نفسها وعرض زوجها وماله بخلاف غيرها.
ومن المؤسف أننا نرى كثيرًا من الناس يغلب جانب الجمال والحسب على الدين، وهذا فيه مخالفة للسنة، فقد ورد في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك.
ومن هنا ندعوك إلى إقناع أبيك بأن الذي جعلك تختار هذه الفتاة هو كونها ذات دين وخلق ولا يضيرها كون والدها صاحب خلق سيء ومعاص، وذلك لأن من عدالة الإسلام وإنصافه أنه لا تزر وازرة أخرى فكم من صالحة تقية وأبوها كافر أو فاسد لا ينقصها ذلك في شيء، فهذه أم المؤمنين صفية رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أبوها عدو الله تعالى وعدو رسوله.
فإن اقتنع أبوك بزواجك من هذه الفتاة أو لم يمانع فلك أن تتزوجها، أما إذا أصر على الممانعة فليس لك أن تتزوج هذه الفتاة، بل ابحث عن غيرها، واعلم أن من